Wednesday, May 21, 2008

فقر الثراء

.
.


في مطار القاهرة الدولي , وقف المهندس صبري عطية أمام موظف الحجز منتظرا الانتهاء من اجراءات الحجز و استلام بطاقة الدخول , ابتسم موظف الحجز من خلف الكاونتر و قال , سيد صبري , أخبار سيئة

رد صبري بشيء من اللا مبالاة و قال ماذا؟

الموظف : همم , يبدو ان الطائرة مكتملة العدد و لا أجد لك مقعدا

صبري : و لكني أكدت حجزي قبل يومين و موظفة الشركة أكدت مكاني في الطائرة

الموظف : نعم نعم أخ صبري و لكن أعتقد أن موظفة الهاتف أخطأت في تأكيد حجزك و الطائرة كاملة أمامي

صبري : عالج الموضوع لو سمحت , الخطأ وقع من طرفكم و أنا مضطر للوصول الى الكويت الليلة

الموظف : يمكنك الانتظار خمسة عشر دقيقة هناك , قد يتغيب أحد الركاب

صبري : لا بأس

بعد عشرين دقيقة

الموظف : سيد صبري , سيد صبري , هل لك بالتفضل هنا لو سمحت

قام صبري و توجه للكاونتر مرة أخرى

الموظف : خبر سعيد , لقد تغيب أحد ركاب الدرجة الاولى و سوف تأخذ مكانه بدون دفع أي فروقات اضافية

صبري : شكرا شكرا عزيزي , انها المرة الأولى في حياتي لركوب الدرجة الاولى , شكرا عزيزي

الموظف : رحلة موفقة , الى اللقاء

دخل صبري الطائرة متبعا تعليمات المضيفة للجلوس في مقعده الواثر على الدرجة الاولى , كان مقعده يطل على الممر و كان على المقعد المجاور رجل خليجي قارب الستين من عمره و قد بانت عليه ملامح الشموخ و الأنفة , حتى أنه لم يرد السلام على صديقنا المسكين

كان الرجل صامتا و لم يترك مجالا لفتح أي حوار مع صبري , و هذا ما جعل صبري يخلد للنوم , بعد فترة بسيطة من الاقلاع حاول الرجل الخروج من مقعده الا انه اصطدم بصبري و أيقظه معتذرا تحت حجة الذهاب الى دورة المياه

و بعدها بقليل اضطر مرة أخرى للدخول الى مقعده و الاعتذار لصبري على هذا الازعاج , الا أن صبري لم يكن منزعجا أبدا و كان يتعامل مع أي تفاعل في الدرجة الاولى باستمتاع شديد , سؤال المضيفة المتكرر ان كان بحاجة الى شيء , اختلاس النظرات للجالسين حوله , العبث بأزرار المقعد و ما تحويه من خيارات و هلم جر

التفت الرجل الصامت الى صبري و سأله ما اسمك؟

صبري : صبري عطية , رئيس قسم الصيانة في مصنع البسكوته للحلويات , من معي يا سيد ؟

الرجل الصامت : أنا رابح الأخذان من الكويت

صبري مندهشا : هل تقصد رابح آخذ الأخذان ؟ صاحب محلات الأخذان للمواد الغذائية ؟

رابح : آه , نعم نعم أنا احد ملاك هذه المحلات , برافو

صبري : أهلا أهلا يا سعادة البيه , آسف جدا لم أتعرف عليك بالبداية , انه لشرف عظيم ان أجلس بجانبك على هذه الرحلة

رابح : لا داعي لهذه المجاملات يا صبري , هل كنت تقضي اجازتك في مصر؟

صبري : نعم يا سيدي , كنت هنا لحضور حفل زفاف ابنتي على ابن اختي , و أنت هل كنت في اجازة ؟

رابح : تستطيع أن تقول ذلك , و لكني كنت بحاجة للقيام ببعض الأعمال

صبري : هل تملكون محلات أغذية في مصر أيضا؟

رابح : ليس تماما و لكن لنا بعض الأملاك و حصص في بعض الشركات

صبري : ماشاءالله ماشاءالله , الله يزيد و يبارك , و يرزقنا كما رزقكم

رابح : أجمعين , تحب الفلوس يا صبري؟

صبري : و من لا يحب الفلوس يا سيدي , أنت تعرف الأحوال و تعلم أنني متغرب من أجل تحويش مبلغ يضمن لأسرتي العيش الكريم هنا , و الآن تزوجت ابنتي و أحتاج للمزيد من المال للتجهيز

رابح : الله يعينك يا صبري , أتمنى أن يستحق العريس كل ما تفعله من أجله

صبري : حسّونه ؟ انه ابن اختي و لم أكن أتخيل ابنتي تتزوج انسان غيره

رابح : بس انت مو خايف يكون متزوجها مصلحة ؟

صبري : مصلحة ماذا ؟ حسّونه شغّيل و يكسب الكثير من عمله , و ابنتي لا تملك ما يستحق التمصلح من أجله

رابح : هممم , الله يوفقهم , أنا لم أكلم ابنتي منذ ثلاث سنوات بسبب زواجها من شخص لم اوافق عليه

صبري : أستغفر الله يا سيدي , و لماذا لم توافق عليه ؟

رابح : مستواه الاجتماعي لا يتناسب معنا , و أعتقد أنه تزوجها من باب المصلحة و استغلال نفوذ العائلة

صبري : آسف جدا لسماع ذلك , ألم تحاول اقناعها بأسباب رفضك ؟

رابح : حاولت , و لكنها كانت تحبه و فضلت قطيعتنا على التخلي عنه

صبري : ثلاثة سنوات ؟ ألا تشتاق لها ؟

رابح : نعم أشتاق و اتألم لعدم رؤيتها و لكن ماذا أفعل , هي من فضّلت هذا المغفل علينا

صبري : ربنا كريم يا استاذ رابح و أعتقد أنها ستعود لكم في يوم من الأيام

رابح : أتمنى ذلك , هل وجدتم شقة مناسبة للمعاريس؟

صبري : في الحقيقة أسعار الشقق نار هذه الأيام و قد اقترحت ابنتي أن تسكن في بيتنا حاليا الى أن تجد شقة بسعر مناسب , خاصة و أني أعيش في الكويت و البيت شبه فاضي , هل تعرف أين نجد شقة بأسعار مناسبة ؟

رابح : في الحقيقة نحن نملك ستة عمارات في منطقة المعادي , سأسأل عن وجود شقة فاضية في أحداها و سأراعيك في السعر قبل أن نبيعها

صبري : متشكر كثير يا استاذ رابح , سمعت أن أسعار العقار ترتفع هذه الأيام و لا أنصحك ببيع هذه العمارات

رابح : أعرف أعرف , و لكني في الحقيقة مضطر للبيع , فالعمارات من أملاك الوالد رحمه الله , و بعد وفاته حصل انشقاق بين الورثة و اتفقنا على تصفية أملاكنا هنا , و رحلتي هذه كانت من أجل هذا الغرض

صبري : آسف جدا لسماع ذلك , و لكن كيف تختلفون و أنتم أخوة ؟ و ثروتكم كافية للجميع؟

رابح : آه يا صبري , هذا موضوع يطول شرحه , لكن باختصار عندما يتوفر المال , يبدأ الانسان بالتفكير في كيفية صرف و توظيف هذا المال و يبدأ في التخطيط لمستقبله على هذا الأساس , و بما أننا مختلفين في التفكير , فلكل منا خطته الخاصة في كيفية صرف ماله , و هذا ما جعل الخلافات تظهر على السطح و بدأ البعض بالتشكيك في ذمة الآخرين و اسلوب ادارتهم للأملاك و من هنا نشأت الخلافات التي لم تنتهي الا في المحاكم و الاضطرار الى التصفية , طبعا التصفية فككت المال و المودة بيننا الآن

صبري : شيء محزن في الحقيقة , لا أعرف ماذا أقول

في هذه الأثناء قامت المضيفة بالمرور على المسافرين تسألهم عن اختيارهم لوجبة العشاء , و قد طلب رابح طبق سمك السلمون مع خضار السوتيه , و لكن صبري لم يطلب شيئا

رابح : حاول أن تجرّب وجبة السمك فهي لذيذة , ألست جائعا؟

صبري : أنني جائع , و لكني في الحقيقة لم أتوقع الجلوس في الدرجة الأولى و قد ارتبطت بموعد على العشاء مع بعض الأصدقاء في الكويت

رابح : ممتاز , عشاء مع الأصدقاء , و ما هو مكانكم المفضل للعشاء؟

صبري : عادة نتعشى في أحد مقاهي منطقة حولي , و لكني لا أعرف أين سيعزمني الأصدقاء اليوم , الطعام مهم و لكن جمعة الأصحاب أهم بالنسبة لي , خصوصا و أني كنت بعيدا عنهم في الاسبوعين الماضيين

رابح : أنت محق يا صبري , أنا شخصيا لا أتذكر آخر مرة تناولت فيها الطعام مع الأصدقاء , ربما كان ذلك قبل عشرين سنة

صبري : عشرين سنة ! هل اختلفتم على الميراث أيضا ؟ ها ها اني أمزح

رابح : أعلم أنك تمزح , لا أبالغ ان قلت بأني لا أملك أي صديق حقيقي , فمنذ أن بدأت بالعمل و ازدياد مسؤولياتي و انشغالاتي بدأ الأصدقاء بنسياني , و لا يتذكرني احد منهم الا عند الحاجة و المصلحة , لا أتذكر أن أحدا منهم هاتفني للسلام بدون أن يطلب مني خدمة , و لا أذكر أن احدهم دعاني للعشاء بلا عرض فكرة او فرصة للاستثمار و العمل , و الأسوأ من هؤلاء من يطاردك أينما كنت و لا يعرف كيف يطلب منك , فهو يخجل من الطلب و ينتظر منك السؤال


صبري : و هل تسأله عن طلبه ؟

رابح : ها , نعم نعم أسأله عن طلبه و أعطيه اياه فورا حتى اتخلص منه

صبري : أنت تبالغ اليس كذلك ؟

رابح : أبالغ ؟ أبالغ ؟ صدقني أنا لا أبالغ , أنا لا أتهم أصدقائي بعدم محبتي لشخصي , و لكني متأكد من ان أموالي تغطي على شخصي و تجعل من يعرفني يهمل شخصي و يهتم أكثر في مصالحه معي , أو مع أموالي , طبعا الناس مختلفون في اسلوب الطلب , هناك المحترم و هناك الوقح , هناك من يطلب بأدب و هناك من لا يعرف آداب الطلب , تخيل أن هناك من يطلب منك خدمة في عزاء أحد أقاربك ؟ تخيل أن هناك من لا يخجل من اتهامك بالبخل عندما ترفض له طلب ؟ لا أعرف كيف يفكر هؤلاء , هم يتعاملون معك كآلة سحب آلي بلا هموم أو مشاعر

صبري : واضح أنك لا تبالغ , و لكن ألا تعتقد بأن الأفضل أن يكون الناس بحاجتك على أن تكون انت من تحتاجهم ؟

رابح : ربما كنت أفكر بهذا الشيء في السابق , أما الآن فلم أعد أرى الفرق بين الاثنان , أحيانا تعتاد على حاجة الناس لك الى درجة تجعلك في حاجة لحاجتهم لك و لا تستطيع التخلص منها

صبري : لم أفهم مقصدك يا رابح ؟ كلامك فيه شيء من الفلسفة ؟

رابح : ليست فلسفة , قصدت أن الانسان عندما يعتاد على وضع معين و بيئة معينة يصعب عليه بعد ذلك التأقلم على غيرها , خاصة عندما يكون محط أنظار و اهتمام الجميع , فمن اعتاد على الدعوات لافتتاح المعارض لا يتقبل عدم دعوته لأحدها , و من اعتاد على ديوانه عامرا لا يستطيع تخيله خاليا , و من اعتاد على ركوب الدرجة الأولى يستحيل أن يتقبل الدرجة السياحية , فاحذر يا صديقي من التعود عليها

صبري : ها ها ها , لا تخف من هذه الناحية , فأنا لا أركب الطائرة الا مرة واحدة في السنة , ماذا عنك , هل تسافر كثيرا ؟

رابح : نعم , أعتقد أني أسافر كثيرا , بل أجزم أني أكون مسافرا حتى و ان كنت نائما على سريري في الكويت

صبري : لم أفهم ؟

رابح : سأحاول أن أفهمك , هل سمعت عن أزمة الرهن العقاري في أمريكا ؟

صبري : نعم , لا أعرف التفاصيل و لكني سمعت عنها

رابح : هل سمعت عن أزمة اضراب سائقي الشاحنات في ايطاليا؟

صبري : لم أسمع بها , ما الحكاية ؟

رابح : هل كان لك أي اهتمام بزلزال الصين ؟ أو الثلوج التي عطلت القطارات هناك ؟ أو تسونامي؟

صبري : نعم , حزنت كثيرا من أجلهم

رابح : هل تأثرت كثيرا لأزمة دارفور و ما يحدث في زيمبابوي؟

صبري : لا تحرجني أكثر من ذلك , تأثرت و لكن ليس كثيرا

رابح : يا عزيزي يا صبري , لكل حدث سياسي أو كارثة بيئية أثر مباشر على الموارد في العالم , و لهذه الموارد أثر مباشر على معدلات العرض و الطلب , و لهذه أثر مباشر على أسعار العملات و الفائدة و و و و , و النتيجة هي أنني اتأثر ماليا بكل هذه الأخبار , فاستثماراتي تمتد من الصين الى امريكا , و من أوربا الى أفريقيا , و هذا يجعلني أعيش بحالة قلق دائم اتجاه ما يحدث حول العالم كون أي حدث غير متوقع ممكن أن يؤثر على وضعي المالي

صبري : ألا تنام ؟

رابح : أنام , و لكني لا أنام مرتاحا

صبري : كل هذا خوفا من الخسارة ؟

رابح : ليست الخسارة , و لكني أفكر كثيرا في مصير هذه الثروة , ماذا سيحدث بها من بعدي ؟ هل ستكون نعمة و يحسن أبنائي استغلالها ؟ أم أنها ستتحول الى نقمة و تكون سببا في تعاستهم ؟ هل سيهدمون ما بنيت أم أنهم سيبذرون المال على التفاهات ؟ كل هذه الأفكار تؤرق منامي

صبري : استاذ رابح , هل أفهم من كل ما قلته أن الفقر أفضل من الثراء ؟

رابح : لم أقصد ذلك أبدا , و لكني أردت أن أجعلك ترى الجانب الذي لا يراه الآخرون من حياة الثراء , أردت أن أعلمك بان لكل شيء ثمن , و أن ثمن التمتع بالثروة و القوة ليس أفضل كثيرا من ثمن العيش فقيرا

المال يا صبري متعة من متع الحياة , الا ان الانسان يجب أن يعرف تماما كيفية التعامل معه , كيف يجمعه , و كيف يصرفه , و الى أي مدى هو مستعد للتضحية من أجله , هل أنت مستعد للعمل عشرين ساعة في اليوم ؟ هل تستطيع التنازل عن كرامتك و مبادئك أحيانا من أجله ؟ هل هو أهم من علاقاتك الاجتماعية و العائلية ؟ يجب أن تفكر في كل هذه الامور قبل الدخول في دين الثراء

صمت صبري بعد انتهاء رابح من الحديث و أغمض الاثنان عيناهما على صوت المضيفة و هي تأمر الركاب بربط الأحزمة استعدادا للهبوط في مطار الكويت الدولي

54 comments:

بو حامد said...

طلعتنا من جو السياسه

فعلا نحتاج بريك قبل لا نشوف مسرحيه من الرئيس

لكن يبقى المال عديل الروح :)

Anonymous said...

wow m6goog
nice style i hope you keep writing like that
i thought for a second that you copied and pasted from a novel. sorry
good job
HH

Bad-Ran said...

انت موهوب .. وايد اندمجت بالقصه

ولا مرة تخيلت متاعب الشخص الغني بهالشكل .. بس مو مشكلة راضي اصير غني

:)

راعي تنكر said...

كلام جميل
وارى الابداع يشع من كل كلمة كتبتها

ولكن يظل حجي فقارة
:P
احترامي لك بوسلمى

ManalQ8 said...

قصة جميلة واقعية ومؤثرة

تحاكي واقع الحياة

والجري خلف السلطة والمال
التي لا يجني منها الانسان الا الحسرة
والندم وضياع الوقت والصحة

كلما كثر المال في يد الانسان
كلما زاد الماً
وتكثر مشاكلة


الحمد لله على نعمة القناعة

اخ مطقوق
نمط جديد
وحلو

موفق

Maximilian said...

محمد مطقوق القصيبي


ما كتبته ذكرني بمقطع من قصة شهيرة وقديمة وردت في كتب التراث اسمها يوذاسف وبلوهر

وهذا مقطع فكرته مشابهة للفكرة اللي حاولت توصلها وهو حوار بين ملك جبار طاغيه وبين احد النسّاك

فيقول الناسك للملك


فلو أنك أيها الملك في عظيم ما أنت فيه من ملكك، وكثرة من تبعك ومن أهلك وجنودك وحاشيتك وأهل طاعتك، نظرت في أمرك عرفت أنك فريد وحيد، ليس معك أحد من جميع أهل الارض، وذلك أنك قد عرفت أن عامة الامم عدو لك، وأن هذه الامة التي اوتيت الملك عليها كثيرة الحسد من أهل العداوة والغش لك الذين هم أشد عداوة لك من السباع الضارية، وأشد حنقا عليك من كل الامم

الغريبة، وإذا صرت إلى أهل طاعتك ومعونتك وقرابتك وجدت لهم قوما يعملون عملا باجر، يحرصون مع ذلك أن ينقصوك من العمل فيزدادوك من الاجر، و إذا صرت الى أهل خاصتك وقرابتك صرت الى قوم جعلت كدك وحدك


وكدحك ومهناك وكسبك لهم، فانت تودي إليهم كل يوم الضريبه، وليس كلهم وان وزعت بينهم جميع كدك عنك براض فإن أنت حبست عنهم ذلك فليس منهم البتة راض، أفلا ترى أنك أيها الملك وحيد لا أهل لك ولا مال.

فأما أنا فإن لي أهلا ومالا وإخوانا وأخوات وأولياء، لا يأكلوني، ولا يأكلون بي، يحبوني واحبهم، فلا يفقد الحب بيننا، ينصحوني وأنصحهم فلا غش بيننا، ويصدقوني، واصدقهم فلا تكاذب بيننا، ويوالوني واواليهم فلا عداوة بيننا، ينصروني وأنصرهم فلا تخاذل بيننا، يطلبون الخير الذي إن طلبته معهم لم يخافوا أن أغلبهم عليه أؤ أستأثر به دونهم، فلا فساد بيننا ولا تحاسد، يعملون لي وأعمل لهم باجور لا تنفد ولا يزال العمل قائما بيننا، هم هداتي إن ضللت، نور بصري إن عميت، وحصني إن اتيت، ومجني إن رميت

الخ

انصحك بقرائتها ايشي لطيف

Mashe-qe6ari said...

اشلون جذيه صاحبنا بط الجربة بهالسهولة؟
والله محظوظ صاحبنا اللي طاح بولد الأخذان ههههه وينه خانسبحه بالاسئلة هههههههه


****


ممكن يكون هالقلق عند البعض، لكن في النهاية المسألة مسألة أتيتود
اللي يقرأ ويسمع لـ"ريتشارد برانسون" يلاحظ الفرق بين الاثنين

النفوذ المالي شيء جيد ولازم الواحد مايقلبها نقمة!!!ه


استمتعت وايد
شكرا

someone_q8 said...

السلام عليكم
كالعادة بوسلمى مبدع
واسقاطات القصة وايد حلوه
قواك الله

Anonymous said...

احساسي يقودني ان رابح هو كله مطقوق

اليس كذلك ؟

Q8-MaNaL said...

واااااايد حلوة القصة و تخلي الانسان يندمج حيل و تجسد الواقع طبعا
تسلم إيدك عالقصة المفيدة اللي كلها عبر

مساعد said...

ذكرتني بالمقولة الشهيرة للجياكر : الحلاة حلاة الروح

و كذلك أيضا مقولة الفقراء إن المال ليس كل شيء

أنا أعرف وايد ناس أغنياء و سعداء .. إذا كان رابح غبي فذلك شأنه وحده وليس بسبب المال :)

Mozart said...

B.S

بفلوسك تقدر تشتري الصحة و راحة البال و السعادة و الأصدقاء بل و حتى كرسي في مجلس الأمة , اسطوانات غسيل مخ الحفاي كانت تنطلي على آباءنا و أجدادنا الى أن اكلنا الخازوق نحن

حسافة على الدقائق اللي قريت فيها هالموضوع ! كنت ابحث عن عبر أخرى استفيد منها لا كليشيهات

ولكن و النعم بمطقوق

bunaz said...

دام انك تعرف تكتب حوار منطقي مثل هذا، أنصحك بالتفكير بالكتابة للتلفزيون. لا تحتاج إلا لتعلم كتابة الحبكة الدرامية، ولكن لن استغرب لو طلعت تعرف شلون تنكتب هذي بعد.

Black Honey said...

رائعة جدا ... هناك أزمة عميقة يتعرض لها هذا الثري و غيره تتعلق بتحول المال و الغنى إلى جزء لا يتجزأ من هويته كإنسان الأمر الذي يجعله يمانع من وزاج ابنته بشخص أقل مستوى بسبب كونه ثريا ، و تتمكن منه مشاعر الخوف و القلق من فقدان القوة و الثروة ... أعتقد لا يتحرر من أزمة الهوية إلا الغني الذي يتعرض للخسارة ثم يتمكن من النهوض بنفسه مجددا... قد يبلغ ارتباط الثراء بهوية الإنسان الحد الذي يموت معه هذا الثري على إثر فقدان ثروته ، فقد أصبحت ثروته فعلا هي كل حياته...
إنها مأساة حقيقية

Kuw_Son said...

لا مؤاخزة يعني .. البيه بيكتب حواديت ؟

حبيت الحدوتة المفيدة دي أوي .. ربنا يخليك :)

Anonymous said...

Mashallah el post 3ajeeb... Thanks bro

White Wings said...

جميل
ترى، لم لا يجتمع المال وراحة البال؟ يعني ليش يا الواحد غني ومعلول ومهموم أو فقير ومستانس وصحته زي البومب؟
:)

Soud said...

فى السابق كانت السعادة هى سعادة النفس وبتحول العصر الى عصر المادة اصبح اكتناز المال هو الجالب للسعادة واصبح الهم الاكبر لشريحه كبيرة من الناس جمع المال

ابو سلمى شرايك تكتب روايه ؟

q8yeen said...

اشوف مو قادر اصير غني اريح الفقر والله الله يرزقنا الراحه والطمأنينه (مو التمول)ويحسن اختياري (مو التجاري )ويبيله السعاده بدون فلوس
$
مبدع مبدع مبدع

شكرا مطقوق

فتى الجبل said...

المال نعمة ويمكن يكون نقمة
بالنهاية ومثل ما اردد دايما العيب بالانسان مو بالنعم اللي عطاها اياه ربه
اشلون يتصرف بهالنعم اهوا اللي يحدد اذا استمرت النعمة كنعمة او تحولت لنقمة

Amethyst said...

Love the dialogue.. Absolutely love it!

why me said...

خوش قصه مفيده


اللي عجبني طرقة الطرح
ابدعت

Arfana said...

أحيانا تعتاد على حاجة الناس لك الى درجة تجعلك في حاجة لحاجتهم لك و لا تستطيع التخلص منها



this is what i call the relationship trap! it's there in parents-children relationship, between friends, and between brothers/sisters

very true.. very beautiful :-)

Bu Jassem said...

ما عنده سالفة الي يسافر على الكويتية :)))

مُحَسّدْ said...

لا ادري لم يربط كثير من الناس بين الثراء والتعاسة !!

ليس بالضرورة ان يكون الثري تعسا كما ليس بالضرورة ان يكون الفقير سعيدا

ارى ان المال والثراء سببا من اسباب السعادة

حسام بن ضرار said...

كان مقعده يطل على الممر و كان على المقعد المجاور رجل خليجي قارب الستين من عمره و قد بانت عليه ملامح الشموخ و الأنفة , حتى أنه لم يرد السلام على صديقنا المسكين

-------------------

Typical Kuwait Passenger





متعتنا بالقصه المليئه بالعبر

Anonymous said...

فـعلا قصه جميله جدا
وهي تعبر عن الواقع فعلا ، لاني شخصيا
اعرف عائله تخاصموا الاخوان فيها و وصلت للماحكم والسبه الورث الكبير


غنى المال لا يعني السعاده

والفقر لا يعني التعاسه


لـكن غــنى النـفس والقناعه = ســعاده



_____________________________

بوسلمى عندي طلب صغير اذا امكن

انت صاحب قلب ممتاز و مدونتك له قراء كثر

ياريت تكتب عن شغله انتشرت خصوصا بالمدونات


في كل موضوع مدخلين سالفة " الولاء" للكويت و الوطنيه فيها



مو ناقص الا يقولون فلان قطع الاشاره الحمرا لان ماعنده ولاء للكويت


صــارت فوبيا الولاء منتشره بشكل مقزز


والولاء فــقــط عندما يخطئ ناس من شرائح معينه من المجتمع الكويتي

وخطأ هذا الشخص يعاقب عليه كل ابناء تلك الشريحه

أما اذا شخص هامور نهب وزاره ، بنى مجمع كامل بدون ترخيص ولا عبر القانون

واستباح أراضي الدوله

محد ييب طاري الولاء



ويكتب في نهاية الموضوع
يجب ان نحارب العنصريه ونسعى لتنمية الكويت ويتحدث عن الوطنيه و وحدة المجتمع



شعب تعداده ما وصل المليون شخص

وفيه طعن بالولاء بهذه الصوره

وتــبي تنميه وتطور ونبذ للعنصريه


عجيبين هالناس

Anonymous said...

للتصحيح :

قلب = قـلم

Salah said...

قصة...

استمتعت في قراءتها

شكرا

Shather said...

قصه جميله و فيها من العبر الكثير

تسلم

Anonymous said...

بسم الله الرحمن الرحيم

الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً

الكهف ،46


"العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والعلم حاكم والمال محكوم عليه، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو بالإنفاق."

عزيزي، المال وسيلة فإن أصبح غاية طغى على جوانب الحياة كافة، تماما كالملح عند إضافته للأكل، فطغيانه على التوابل يفسد الأكلة و يصبح طعمها غير مستساغ

bo bader said...

كعادتك ،، رائع ...

بس هل لهذه القصة علاقة بشيء راح يصير بتاريخ ١-٦-٢٠٠٨ ؟؟

شـقـــــران said...

العزيز مطقوق

لقد استمعنا بهذه المحادثة المرمّـزة

ولكن أخالف العزيز بوحامد حينما قال أنك أخرجتنا من جو السياسية

فشخصيا أعتبرك رمزت لها في كثير من النقاط ولامستها في كثير من الجوانب...وخصوصا اختلاف الأفكار وناحية اختلاف التوجهات في تخطيط المستقبل!؟



قد أكون مخطإ

المهم...استمتعت بقراءتها
:)




مع وافر الاحترام والمودة



المحــــــــــــب/

شــقـــــران

Big Pearls said...

nice story..hope we get more:)

AseeL said...

الله يعين الكويت على نعمة ونقمة النفط وعلى.. حكومتها وأبنائها
للدول بظروفها وحكوماتها سياسات وأنهج مختلفة

الرمزية جميلة بس ياليت لو ادخلت عليها سيناريو مع الحوار.. جان شربتهم كوستا :)

ترى المعادي غالية على صبري

AyyA said...

بالفعل يا مطقوق
لا الفقير مرتاح و لا الغني
سال مذيع احدي القنوات مره بيل غيت بشعوره و هو صاحب ثروه، فاجابه: انا لا اشعر بالملايين فهي مجرد ارقام في البنوك، و لكني اشعر بالسعاده عندما اصنع المليون

محمد اليتامى said...

خوووووش قصة

اندمجنا فيها

تنفع حق قصة فلم

بالتوفيق

Anonymous said...

مع احترامي لك
قصتك فلم مصري
بايخ
واحساسي مثل احساس موزارت ضيعت وقتي
واعرف اغنياء مستانسين وامونسيني معاهم ..الزبده يلاقون صديق مخلص ونظيف عينه ماتكون على فلوسهم
:) تحياتي لكم
باااااااااااي

Anonymous said...

احس وايد ناس اهني قاعده تجاملك
بليز لاتصدقهم
بلييييييييز

kila ma6goog said...

سلام , هلا بالحلوين

انا بالشاليه فمو قادر أرد عالجميع

مشكورين على القراءة و التعليق و أحب أوضح بعض النقاط

أولا القصة مو عني فللأسف ليلحين حالي حال حسونة و مو قادر أطلعلي طريقة أحصل فيها فلوس من البلوج عشان أمليّن , و لكني أتكلم عن بعض الحالات اللي شفتها عن قرب


ثاني شي الموضوع مو رواية و لا أحاول فيها أبدع روائيا كون هدفي منه هو ايصال الفكرة و الأساسية بدون تغليب الاسلوب على الفكرة

ثالث شي أرجو أن لا يكون القاريء بالسطحية اللي يعتقد بأني ما أحب الفلوس و أدعي بأن ماكو أثرياء مستانسين , معلش في أغنياء و سعداء و مستانسين و الله يزيدهم , لكن الموضوع عن عينة من عينات مشاكل الغنى

حاولوا تتابعون برنامج رايكم شباب على الراي يوم الأحد القادم اعادة لحلقة أمس

الموضوع كان عن المدونات و الضيوف
الأخ خالد العتيبي - مدون
الأخ مشعل النامي - صحفي
الأخ محمد اليتامى - عضو جمعية صحفيين


فايماالله

عتيج الصوف said...

خوش قصه يا عزيزي

و كما قال بو حامد صديقنا زين تسوي طلعتنا من جو المجلس شوي

و الجميع في إنتظار مسرحية الشيخ خالد بن سلطان

و يا ساتر

حسافتج يا كويت said...

من كثر ما القصة حلوة

جعلت عيناي تتسابقان لقرائة السطر التالي للقصة


فعلا قصة رائعة

فريج سعود said...

لو انا من رابح جان من اول دقيقة قلت حق حسونة انت يا المصري قوم قوم من عندي دام النفس عليك طيبة

الأندلسي said...

أرى منيف كويتي يظهر من بعيد

جميل جدا يا مولانا

تابع القصص القصيرة فنحن من عشاقها.

Enter-Q8 said...

والله يا اليوسفي
انت على الاخت لوير
لو تتشجعون و تكتبون بهالقصص

ترحمون حال الشعب الكويتي من فجر السعيد و شلتها

انا اشوف انها محاولة جيدة بل رائعه منك في هالمجال و خصوصا انك اجدت تصوير المشهد بالكلمات مما يعدك كاتب سيناريو جيد
ولكن انصحك بالابتعاد عن النمط الاجتماعي لهذه النوعية او الفئة التي درجت بالتحدث عن طبقه و طبقه
و خصوصا حتى لا تتحول المشاهد اذا وفقت مستقبلاً ونراها بيوت و شخصيات فجر السعيد

اذا اردت الاستمرار فعلا و اتمنى ذلك
لهذه القصة مستقبلاً ان تضع مقدمة لشخصية صبري
تتخللها احداث من الكويت الى القاهرة وهو في القاهرة
كمثال اعطائه الهدايا التي اشتراها من الكويت من المجمعات البسيطه و المنتشرة بالكويت
لتوضيح الصورة الاجتماعية و الاقتصادية للكويت بأن فيها من سوق بو مية الى سوق بو الف دينار
و الفرح والخطوبة و دمج الصورة المصرية بالايقاع الكويتي

اقول شكلي كتبت و معاك

سلام

Anonymous said...

مطقوق لاتكون مصدق روحك وعايش الجو

مصيبة ترى

هللي معلقين عندك هني كلهم اذا مو اغلبيتهم يبون الرزة ويبون ينعرفون عشان العالم يزورون مدوناتهم

يعني مثلك انت ولقافتك لما تدش بكل بكل مدونة وبوست

أي داد بي داد إذا كنت مصدق روحك

لوووووووووووووول

Anonymous said...

وبعدبن مو جنك بايق اغلبية الحوار من قصة من القصص

هالحوار مو غريب علي بس ما اتذكر وين قاريه

بدينا بالبوق؟


على الاقل قول للعالم انك مقتبسها من كتاب او قصة وبتصرف

انت لعنت خير الملكة الفكرية

S3od said...

Nice PosT Ya36eek El 3afia

Fahad Al Askr said...

عجبتني هل لك بالتفضل

Mozart said...

أهم شي ان مطقوق يعطينا محاضرة عن الفقر و أهو بالشاليه

Snow White said...

قصه حلوه فيها وايد عبر ومواعظ :)

Anonymous said...

سبع صنايع والبخت ضايع

مطقوق السوبرمان

محلل سياسي

راعي سكنر ويوثق صور الجابرية ومغنية

يوزع الصور أندر كفر يعني شوفوا مو آنا

ليبرالي بنكهة شيعية بس يخاف يقولها أشكرة لأنه يخاف يهاجمونه أصحاب المدونات ومايزورون مدونته

مذيع بتلفزيون المعزب

ضيف في كل برنامج عن المدونات حتى لو كان برناج ماما عفيسة والصغار

كاتب قصص فلسفية, لا ومن الشاليه حيث الهدوء والسكينة

فراشة غثيثة او دبور مافي مدونة إلا وينط فيها لزوم الدعاية لنفسه

بعد إشبقى؟

ممممم

مغني؟ يمكن بالمستقبل

راقص باليه في فرقة البولشوي بمقر التحالف؟ هم يمكن بالمستقبل

:)

يا ويلتي ويلتاه

خلاص صرت مشهور ودشيت موسوعة غينييس

إركد شوي

شنو أنت فيك عقدة؟

pretty-NaT said...

كان مقعده يطل على الممر و كان على المقعد المجاور رجل خليجي قارب الستين من عمره و قد بانت عليه ملامح الشموخ و الأنفة , حتى أنه لم يرد السلام على صديقنا المسكين

نفسي اعرف وافهم ليه كذا ليه الكويتي معروف عنه انه متكبر شوي وشايف حاله؟؟بالرغم انه ماعنده زود عن الخلق؟؟
dont get me wrong iam just trying to understand this attitude
some kuwaities are really (ugly kuwaiti)as in (ugly american)
if u know wat imean..

momo said...

anonymous:
انت صاحي؟ ولا هذا الحسد ؟

pretny-nat:
للأسف .. وايد من الكويتين جذي