Tuesday, March 17, 2009

هكذا تكلم النوخذة - المرحلة الخامسة

ذهب النوخذة الى قاربه الصغير و أخرج منه عدة الحفر , ثم قام بتسليم كل واحد منهم مجرفه و بدأ باصطحابهم الواحد تلو الآخر الى المواقع المحددة على الخريطة , و قد كان يحث كل منهم على عدم الانشغال بشيء آخر غير الحفر , و بعد ذلك بدأ النوخذة بجولة اشرافية ليتأكد من سير العمل حسب المطلوب

توقف النوخذة عند أول موقع للحفر و بادر الشاب بالسؤال , ما اسمك ؟

فهد , رد عليه الشاب

كم عمرك ؟

27 سنة

تعمل أم تدرس؟ سأل النوخذة

أنا أعمل

أين ؟

في وزارة الاعلام

و ما هي وظيفتك بالضبط؟

فرد فهد , أعمل في قسم العلاقات العامة , الا أنني لا أداوم بصراحة

فنظر اليه النوخذة بحدة

هل هذا سيء؟ سأل فهد

لا لا , أبدا , لست بهذا السوء يا ابني , رد النوخذة

فأنا لا ألومك على عدم الالتزام بالعمل , و لا ألوم والدك أيضا , فهناك من أرضعكم حليب الاتكالية و التسيب مذ أن كنتم صغارا في المهد , لقد شهد الكويتيون عملية تغيير جيني بعد اكتشاف النفط , فالكويت مرت بثلاثة مراحل رئيسية , و أعتقد أنها ستمر بمرحلتين لاحقتين في المستقبل

فتوقف فهد عن الحفر و بدأ يحدق باستغراب الى هذا العجوز , عن ماذا تتكلم ؟ أي مراحل و أي حليب و أي عمليات جينية؟

إعرف يا ابني أن كل دولة تمر بمراحل مختلفة , و بلادك مرت أيضا بمراحل غير ثابته , و ستنتقل من المرحلة الحالية الى مرحلة مختلفة في المستقبل

فاللبنة الأولى لتأسيس الكويت ككيان مستقل يسكنه شعب ذو خصوصية بدأت قبل ثلاثمائة سنة تقريبا , و قد واجهت الكويت الكثير من الأحداث السياسية و التاريخية الصعبة خلال هذه الفترة , حتى أن بعض هذه الأحداث كادت أن تلغي استقلال الكويت بلمح البصر , فأنت تعلم بأن الكويت تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي يجعل السيطرة عليها هدفا للقوى العظمى في المنطقة
.
و عندما أتذكر حياة أهل الكويت في تلك المرحلة فإنني أتذكر كيف كان هذا الشعب يعاني من ظروف الحياة القاسية و الفقر الشديد في تلك الفترة , مما جعل أغلبهم يعملون في أخطر المهن السلمية في ذلك الوقت و هي مهنة صيد اللؤلؤ و السفر الى الهند عبر البحر لأشهر طويلة , يحدث فيها كل ما تتوقعه و ما لا تتوقعه من أحداث و مآسي كثيرة كما حصل معكم في رحلتكم , فكم من أم مات أولادها بعيدا عن عينها في البحر , و كم من طفل وُلد بدون أن يعرف والده الذي مات غريبا في هذا البحر المظلم

و بالرغم من انغماس أهل الكويت في الكفاح من أجل لقمة العيش و تكيف جيناتهم مع قسوة الحياة الا أنهم لم يستطيعوا السيطرة على نفوسهم بشكل جيد في المرحلة الثانية , و هي مرحلة اكتشاف أهم ثروة في العالم , و في الوقت الصحيح و هي ثروة النفط التي نقلت الكويت و شعبها من حالة الكفاح من أجل البقاء الى حالة الازدهار و الاسترخاء , و هذه حالة طبيعية تصيب أي انسان أو دولة تحصل على الثروة بوقت قصير و من دون جهد يذكر , فبدأت الحكومة بتدليل شعبها - المكافح سابقا – من خلال ضمان السكن و التعليم و العلاج و فرص العمل للجميع , مع ضمان الرواتب لمن يعمل و من لا يعمل , أيضا بدأ ضخ الأموال عبر التثمين و انشاء المشاريع العمرانية العملاقة من بناء للمناطق و الشوارع الجديدة مما فتح المجال أمام كل من كان يرفض الاسترخاء و يتمسك بالعمل و الكفاح ليصبح تاجرا لا يشق له غبار
.
هكذا كان وجه كويت ما بعد النفط , ثروة , رفاهية , عمران , نهضة في جميع المجالات , لكن هذا كله لم يحدث بلا سلبيات , فقد تحولت جينات هذا الشعب المكافح المقاتل من أجل البقاء الى جينات طفل مدلل يعتمد على رعاية حكومته في كل شيء , حتى أنهم أصبحوا لا يقبلون بتحمل مسؤولية أخطاؤهم الجسيمة كما حصل قبل نهاية المرحلة الثانية في أزمة المناخ , حيث اعتمد الخاسرون على أموال الحكومة لانقاذهم , و من تلك اللحظة اتفق الشعب و الحكومة ضمنياًّ على مبدأ عدم محاسبة كل منهم للآخر على أخطائه , و سقطت من قاموس الكويت كلمة مسؤولية
.
أما المرحلة الثالثة يا صديقي فقد بدأت بأعنف صدمة تاريخية تتعرض لها منطقة الشرق الأوسط في القرن العشرين , عندما غزا الجيش العراقي بلادك و شرد شعبها المسالم , و بالرغم من عودة أرض الكويت حرة و اعادة اعمار الدمار المادي للغزو , الا أن الشعب لم يتحرر نفسيا من آثار هذا الدمار الذي خلفته هذه الهزّة العنيفة, فقد تغلغل الشعور بأن كيان الدولة مؤقت و غياب الأمن و عدم قدرة الحكومة على ادارة الدولة و تطبيق القانون في نفوس المواطنين , و هذا ما جعل الغالبية يسعون شعوريا أو لا شعوريا الى تأمين أنفسهم ماديا و جغرافيا من أي احتمالات مستقبلية
.
و مع سيطرة هاجس عدم الشعور بالأمان و تراكم الشعور بعدم الثقة اتجاه الادارة الحكومية أصبح من السهل على المواطنين القيام بكسر القانون و التعدي عليه , و بالطبع فإن هذه العادة السيئة بدأت بالانتقال من الخاص الى العام و من الكبير الى الصغير و من المواطن الى المقيم حتى وصلتم الى مرحلة الفوضى الأخلاقية و القانونية التي يُعتبر فيها الالتزام بالقانون فعل شاذ يستحق عليه التأنيب و التقريع
.
كل ذلك يتم بخطوات واضحة و ثابته أمام مرأى و مسمع من السلطة العاجزة , و التي شاركت بدورها بشكل فعال في خلق هذا الوضع و لم تبذل أقل جهد للسيطرة عليه , و اليوم أنتم كشعب و دولة تستطيعون ارتكاب كل هذه الأخطاء الضخمة و أكثر , فأموال النفط أضخم بكثير من أخطائكم و تستطيع – مؤقتا - أن تستر عوراتكم , الا أن النفط لن يدوم , و تاريخ الانسانية لن يتوقف بتوقف النفط , فسيأتي اليوم الذي تنضب فيه هذه الثروة أو تفقد قيمتها كمصدر وحيد للطاقة في العالم , و عندها ستقف سفينتكم عارية في وجه العاصفة , و أنت تعلم النتيجة
.
و لأنكم تنتمون الى دول العالم الثالث و لستم كالسويد أو النرويج فالمتوقع دخولكم المرحلة الرابعة بدون أي استعداد مسبق أو خطة بديلة, و هي مرحلة شح مصادر الدخل المادية و عدم قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المادية , و في ظل ازدياد معدل الفساد الحكومي و الانحدار العام للقيم الأخلاقية , مع غياب سلطة القانون لا أستبعد أن تشهد هذه المرحلة فوضى عارمة تجتاح البلاد , و توقع أن ترى حدة التجاذبات و الصراعات الداخلية تصل الى مرحلة استخدام العنف و المواجهات المسلحة , نعم يا فهد , وفرة المال اليوم تستطيع أن تطفيء مستصغر الشرر هنا و هناك , الا أن غياب المال سيحرق يابسكم قبل أخضركم
.
هنا توقف فهد عن الحفر و قد ازدحمت الدموع في عينه , فسأل النوخذة ؟ ما الذي تقوله يا رجل ؟ و هل بعد كل هذه الأحداث سنشهد مرحلة خامسة ؟

لم يبتسم النوخذة و وجّه نظرته الثاقبة الى فهد ثم قال

ستنتهي المرحلة الرابعة على تفكك عام في الداخل , و مؤامرات متشابكة بين أطراف الداخل و الخارج , مع استمرار ضعف سيطرة الحكومة و السلطة , و شح في الأموال , و غياب للقانون , و ضمور روح الانتماء الوطني لأبناء الشعب , و فتور في استعجال الدول الكبرى لحمايتكم , و هذا ما سيجعلكم تعودون الى المربع الأول لتتكرر ظروف المرحلة الأولى , و تنتقلون من حالة الرفاهية و الرخاء الى حالة القتال من أجل البقاء و مواجهة التهديدات المستمرة للحفاظ على استقلال دولتكم , و أنا أشك في قدرتكم على ذلك , لأنكم أصبحتم شعب قابل للذوبان
.
سيأتي هذا اليوم , عاجلا أم آجلا
.
هكذا تكلم النوخذة , ثم انصرف الى الحفرة الثانية
.
يتبع

28 comments:

why me said...

متابعه



can't wait

9ahba'a said...

hmmmm منطقي الى حد ما

Dr. Blue said...

إلى حد ما؟

مركبنا said...

معاك

ماكو أمل said...

بو سلمى رجل كويتي

تاجر في الصباح ومدون ومطلع على الساحة في ما تبقى من ساعات اليوم


يخرج لنا برؤية مستقبلية مختصرة.. متشائمة ومنطقية المعطيات التي بين يديه


في حين ان السلطة وحاشيتها

والتي لا هم لها صباحاً ومساء إلا نحن ومستقبلناولديها كل الموارد والمعطيات والأدوات

نراها فاقدة للرؤية والمبادرة
ولم تكبد نفسها حتى عناء قراءة
الفنجان

علها تعرف ماذا يخبئ لنا الزمن



انت رجل دولة يا بو سلمى

أنتظر الحفرة الثانية

m$n said...

والله يا بوسلمى أخاف يأتى هذا اليوم الذى ستضطر المرأة الكويتية لان تفعل ما تفعلة أختها العراقية مجبورة

ولله من المؤلم أن نقرأ بدون ما نتخيل إمكان حدوثها ( الله لا يقولة ) واقعياً

كمل :(

المقوع الشرقي said...
This comment has been removed by the author.
فريج سعود said...

لو فهد حافر مثل الاوادم جان ما سمعه هالحجي



بس هم زين

خيرة

بو محمد said...

على الرغم من التشاؤم الذي تعكسه نظرة النوخذة إلا أنها أقرب إلى الواقع، و لكن لي بعض الملاحظات، الخاسر الوحيد الذي كان يخاطبه النوخذه حمل صفة الجماعة، لا أظن السلطة ستكون خاسرة ماديا على الأقل، و لكن الشعب سيكون لأن السلطة أمنت نفسها عبر الزمن، أنا لا يهمني التأمين المادي بقدر ما يهمني الإجتماعي و لذالك بدأنا نشعر ببوادر الخسران منذ بضع سنين

هل كان زمان النوخذة و الشعب الذي عاصره ملائكيا؟؟؟
كلا
الكل يعلم بما فعله بعض الطواويش بأسر الغاصة
و الكل يعلم كيف خدم التثمين أناس أكثر من غيرهم و الكل يعلم كيف كانت توزع الأراضي كالكعك
و لكن ما خسرناه حقا هو روح العمل الجماعي و التواضع و لهذا خسرنا كل شيء
المستقبل مظلم، لماذا؟؟
بتنا شعبا بلا هوية
هذا رأيي
فليسامحني من يرى فيه تجني

دمت و الأهل و الأحبة برعاية الله

Enter-Q8 said...

فال الله و لا فالك و لكنه واقع ان لم نوقف هذا التدهور

abu eldestor said...

ياحبك لضيقه الخلق

Eng_Q8 said...

فال الله ولا فالك

هناك حلول جذريه واذا ما استخدموها اتوقع كلام شيبة عرعر راح يتحقق

Safeed said...

تدري يا مطقوق أن ابن خلدون يشير لكلامك هذا بالضبط ، لكنه يتصور حليّن له : الاول " العصبية " بمعنى قيام نظام جديد يعتمد على عصبية او جماعة ضخمة تدعمه و تطيعه فتنشئ دولة فتية قوية

الثاني " المركز " و هو يعني قوة المركز في الدولة ، و يقول بان ضعف المركز يؤدي الى ضعف الدولة ، و قوته إلى قوتها .. و يشرح شروط المركز و مؤهلاته و مواصفاته

أنا اشوف بنظري إن احنا الحين نعيش في الاطار الأخير من دورة الصراعات اللي تكلم عنها ابن خلدون ، صراع الإنحطاط حيث يستمر الإنحطاط في كل المجالات و أهمها المجال الأخلاقي ( الاخلاق بالمفهوم العام بما فيها القيم و الآداب السلوكية / النفسية / الذاتية / العملية )
هذا الإنحطاط بالنهاية يقود لأشياء لا تحمد عقباها

من صعد بسهولة ، نزل بسهولة
.
.

http://safeed.blogspot.com/2009/02/48.html

.

AO said...

قولهم لا يحفرون وايد تغرق قاروه بعدين

bo bader said...

الحقيقة مرة ، مثل الدواء

لكن لابد منها

ناطرين التكملة

aziz said...

انت تكتب في جريده الآن؟ لاني ملاحظ انهم صايرين مرات يستخدمون نفس اسلوبك في تلوين الكلمات.

ma6goog said...

سلام

ردود سريعة حتى لا احرق القصة

ماكو امل
من قال اني تاجر , موظف بسيط على باب الله

msn
خوفك في محله

بو محمد
مية بالمية

لم يقصد النوخذة ان زمنه كان افضل من زماننا , بالعكس فقد كان اقرب الى العبودية و الذل و قسوة الحياة

لكن الاختلاف فقط في أن هذا الشعب تبدل و تغير بسبب الوفرة المالية و أصبح يكره العمل و يفضل الراحة و الاتكالية

مهندس
في حلول وايد , بس للدول المتحضرة تطبقها , اما احنا فهذا سيفوه و هذي خلاجينه

سفيد
نعم كلام بن خلون ممكن ينطبق على دولة مثل ايران او تركيا او حتى السعودية كونها دول عملاقة و فيها عمق تاريخي و شعبها يتمتع بالخصوصية من آلاف السنين

لكن الكويت مختلفة تماما سواء كان مركزها قوي او لا

دولتنا صغيرة و ستحتاج دوما للحماية الخارجية

شئنا ام ابينا

عزيز
لا والله ما اكتب بمكان

طرق البلوق و اتوقع يتسكر اذا حلوا المجلس غير دستوري حسب ما نسمع

Safeed said...

ابن خلدون لما صاغ نظريته كان في باله الامارات الصغيرة لانه هو طموحه كان تأسيس امارة صغيرة في تونس لكنه فشل و ألف كتاب عن اسباب فشله سماه المقدمة :)
الحماية الخارجية مفروضة علينا ، لكن احنا اللي بيدنا تحديد نوع هذي الحماية ، شنو الفارق بينا و بين الدول الصغيرة الثانية ؟
من الملكيات الصغيرة في آسيا إلى الامارات في أوروبا ؟
كل هالدول بحاجة لحماية ، لكن نتيجة " لقوة " المركز فيها و استقراره هي اللي تفرض نوع الحماية المطلوبة و كيفيتها
للاسف احنا بسبب الضعف و التهالك نقدم تنازلات ما لها معنى بحجة الحماية ، تنازلات تقود لمزيد من التضعضع و الضعف و بالتالي التسريع بعملية الانحطاط النهائية

عشان ما اخرب عليك القصة .. بانتظار التكملة ، لان في نقاط وايد مشتركة تستحق النقاش .. و الكويت اليوم بيئة خصبة لعلماء الاجتماع

شكرا

مطعم باكه said...

ابا سلمى ..
تكلمت بلسان هواجسي ..
الله يستر على هالبلد . .

أحمد الحيدر said...

نتمنى ألا تكون قراءة النوخذة المستقبلية صحيحة .. وإن نبعت منها المنطقية ..


بانتظار بقية الحفر ..

مع التقدير للجهد الكبير المبذول في القصة ..

xo said...

ظنيتك تطرح قصة خيالية تحمل تعابير قوية تهدف بالأخير لخير الكويت و بس... لكن اكتشفت انك قاعد تطرح شيء أكبر من السذج إلي انا فيه...ناطر على نار

LiL ALiEN said...

Prison Break
و
Lost
يقدرون ينطرون شوي


قمت اندمج اكثر .. لايوقف


وعاش بوسلمى

الوتيــــــــــن said...

كانوا يعلمونا هالحجي من أيام الدراسة الثانوية .. وستل احنا نعلم بالمدرسة غن هالثروة قابلة للزوال .. لكن لا حياة لمن تنادي

اللي تعود عالرفاهية والاعتماد على الغير وعلى الثروة .. شلون بنعوده على العكس!!

طفلة صغيرة تروي لي قصة خيط من النمل يسير أمامها : هذه النمالة الأم - وتلك الابنه وهذا الأب والأخ هناك وتلك هي الخادمة

يعني عيالنا متعودين من الصغر عالرفاهية .. حتى قلاص الماي مافيهم حيل ايبونه .. فما بالك بالأكبر من جذي

أفكر بيني وبين نفسي وايد .. لو لا سمح الله اضطريت إني اهاجر ( اضطريت مو عمدا) شنو قدمت؟ وشنو عندي أقدمه؟

نبي انكون بأنفسنا مو بنفطنا .. والله النفط بيخلص من عيون الناس

بعض الدول .. ماني قايلة اسمها ( الأردن) يقولون أنتوا تشربون نفط ..

ليس الفتى من يقول كان أبي ، بل من يقول ها أنا ذا

الكويتي اثبت نفسه الحمد الله ومستمر لكن ببطء

يعطيك العافية أخوي طاخ طيخ
متابعة

ماكو أمل said...

يا أبناء النوخذة الكرام

وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ


مدونة ماكو أمل

http://makoamal.blogspot.com/

Mr_CHoCoLaTe said...

نحن من يرسم هذا المستقبل اذا اكملنا السير في هذا الطريق

ننتظر البقيه

مستفسط said...

لا باس

Blog 3amty said...

عرفت الخين أن عمتي عروقها بالماي :P

someone_q8 said...

السلام عليكم
الايام دول ولكل زمن رجال
متابع