Sunday, April 19, 2009

الليبرالية المتكَوته . . . مِشكِل -1

.
بالرغم من كوني أحد المتعصبين ليبراليا الا أنني لا أزال أفاجيء نفسي بعدم تسجيل اسمي كعضو رسمي في أحد التجمعات – أو الأحزاب – الليبرالية الكويتية , و كلما سألت نفسي لما لا تُسجل ؟ أجد السؤال يرتد اليّ مرة أخرى و يقول و لماذا أسجل؟ من هنا بدأت في مراقبة حال التجمعات الليبرالية و استعراض أوضاعها العامة التي – للأسف – ما تسر لا عدو و لا صديج

الليبرالية الكويتية . . . مِشكِل , سلسلة مكونة من أربعة - يمكن أكثر - مقالات أحاول من خلالها طرح وجهة نظري المتواضعة حول حالة الفكر الليبرالي بشكل عام , و التجمعات الليبرالية السياسية بشكل خاص , أرجو أن لا يفسر البعض ما سأقوله كهجوم على فلان و فلنتان أو على المجموعة الفلانية و التجمع الفلاني , فقد غسلت نفسي من التلذذ بهذه المهاترات منذ زمن بعيد

قبل الدخول في الموضوع علينا استعراض المعنى المتعارف عليه – عالمياً - لكلمة ليبرالية , و الذي يتمركز حول أربعة محاور أساسية و هي , حرية التفكير , حرية الاختيار , احترام الرأي و الرأي الآخر , المساواة , نعم , قد تطول أو تقصر تعريفات الليبرالية و قد تختلف تطبيقاتها بين المجال الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي و الفكري و الديني الا أنها جميعا تدور حول تقديس مفهوم حق الانسان في الحرية

عندما وصل الفكر الليبرالي مطار الكويت الدولي قامت السلطات الكويتية باصطحابه الى غرفة التحقيق لتُجرده هناك من الكثير من ممتلكاته الشخصية , و بعد التأديب و التهذيب و التكويت قامت السلطات باطلاق سراحه ليخرج الى جموع مستقبليه بنفس الشكل , و لكن بمضمون مختلف , فقد تخلى عن شراسته في الدفاع عن الكثير من آراءه الشخصية , و أصبح يتشابه – أو يتشبه – بمستقبليه الكويتيين في الكثير من عاداتهم و تقاليدهم الموروثة

و عند خروجه من بوابة القادمين كان في استقباله الكثير من القوميين المعتقين بمرافقة بعض رجال الأعمال و بعض النافرين من التسلط الديني بالاضافة الى قلة قليلة من المفكرين المؤمنين أصلا به و بأفكاره و تصرفاته , و قد استحسن أغلب الحضور النيو لوك الجديد لضيفهم القادم من الخارج , فقد أصبح الآن أسهل على العين المحلية و أكثر قابلية للتطبيق من السابق

من هنا بدأ الأحباب و الأصدقاء بالتكاثر حول القادم الجديد , و كعادة الكويتيين بدأوا باطلاق المسميات الجديدة عليه من باب الترويج و الدلع , فتارة يسمونه بالفكر التقدمي و تارة أخرى يطلقون عليه صفة الوطني حتى كاد أن ينسى اسمه و هويته الحقيقية , فقد تحول خلال فترة زمنية بسيطة من فكر ليبرالي رصين الى فكر ليبرالي متكوِّت مع اضافة بعض بهارات المطبخ المحلي , فهو يؤمن بثلاثة أرباع حرية تفكير , و نصف حرية اختيار , و رُبع احترام الرأي الآخر , و رشّة مساواة , و بالرغم من هذا التشويه , الا أن الجميع كان يشعر بالسعادة , فالأهم هو المحافظة على اسم الليبرالية , بغض النظر عن المحتوى

مع مرور الوقت , دخلت المنطقة بشكل عام و الكويت بشكل خاص في عدة أزمات كالحرب العراقية الايرانية , و أزمة المناخ , و من ثم الغزو العراقي الغاشم للكويت و حرب الخليج الجزء الأول و الثاني , و كعادة البشر تاريخيا , لجأ الناس للإختباء تحت عباءة الدين لحماية أنفسهم من هذه الأزمات , فالأزمات عقاب من الرب , و العقاب من غضب الرب , و غضب الرب بالتأكيد نتيجة ابتعاد الناس عنه و نسيانهم للقيام بواجباتهم الدينية , و الحل الأمثل لاطفاء غضبه هو الغطس في بحر المظاهر الدينية السطحية و التفنن في استعراضها , و هذا ما أدى لبروز تيار الاسلام السياسي في مواجهة تيارنا الليبرالي المتكوِّت

و قد رد اسلاميونا تحية ليبراليونا بأحسن منها , فقد قاموا هم الآخرين بتكويت – و تسييس - دين الاسلام ليخرجوا علينا بمخلوق مشوّه ذو وجه قبيح , و نفس دنيئة يطلق عليه تسمية تيار الاسلام السياسي المتكوِّت , و هكذا حافظ هذا التيار القِشري على شكل الورع الخارجي مع فراغ اهليجي في المحتوى , فقد تفرغ سادتهم لتشريع الفوائد البنكية و تأسيس الشركات الاسلامية و أسلمة الاسلام نفسه و التقرب من السلطة من خلال مبدأ الصديق وقت الضيق , الى أن جاءت ساعة الصفر ليدخلوا في مواجهة مباشرة مع التيار الليبرالي المتكوِّت عبر اقرار قانون منع الاختلاط في جامعة الكويت عام 96

و من هنا بدأت المواجهات بين الفريقين بتكتيك واضح و صريح , رفعة سلفية , كبسة إخوانية , صدّة ليبرالية , صفارة حكومية تنهي الجولة لصالح الاسلام المتكوِّت ثلاثة مرات مقابل مرة واحدة لصالح الليبرالية المتكَوته , و بالطبع كانت النتيجة فوز ساحق للفريق الاسلاماوي كونه الأفضل في استغلال عوامل الطقس القبلية , و التمويل الجماهيري , و التعاطف الديني , مع تطبيق متقن لخطة المدرب في مهاجمة نقاط الضعف الاخلاقية للخصم , و هذا ما أدى الى تسجيله للأهداف بالجملة في مرمى الليبراليين كهدف منع الاختلاط و اللباس المحتشم و ضوابط الحفلات و منع الكتب و التشبه بالجنس و قانون الزكاة و عمل المرأة مقابل هجمة مرتدة واحدة للفريق الليبرالي – بمساعدة الحَكَم و الجمهور - استطاع من خلالها تسجيل هدفه اليتيم و هو اقرار الحقوق السياسية للمرأة

و الآن , ما هي مشكلة الفريق الليبرالي المتكوِّت ؟ و لماذا يفشل في الفوز ؟ هذا ما سنحاول توضيحه في المقال القادم

يتبع

29 comments:

Yang said...

لانه متكوت

Dakhtar Blue said...

أكسر فيك من الأول و أقول لك إني ما أعتقد إن عندنا ليبراليين بالكويت؟

يا معود... صارت مسبة! تهمة! الكل يبرئ نفسه منها
حتى الليبراليين نفسهم

عالعموم ما راح أكسر فيك
ومنتظرين السلسلة :o)

violinist_q8 said...

انا عندي اعتقاد من سجل اسمه بحزب راح ينغشل بتبرير تصرفاته جدام الاحزاب الثانيه ويصرح بعيوبها اكثر من اهتمامه بالكويت وهذا الي حاصل
الاحزاب او التكتلات الي قاعد تصير هدفها الاساسي خدمة الكويت لكن الواقع يقول عكس هالشي

عموما ماكان قصدي بالرد الا مداعبة بسيطه لك وهدفها طلب :p







ممكن تكلم جراغ يصور اللاعبين مع الدرع:)

مجرد غشمره
سلام

Q8i said...

قواك الله

اتفق معاك بأغلب اللي ذكرته

والتكويت مشكله ،، صارت عندنا شعارات واسماء تختلف تماما عن مضمونها


ملاحظه صغيره :

لما ذكرت التيار الإسلامي نسيت تذكر

التكتل الشيعي

لانهم لهم تمثيل بالبرلمان

خصوصا ان غالبيتهم من التيار الديني الشيعي

AL7ESIN said...

كتاباتك جميلة جميلة جميلة
قواك الله

موضوع جميل وبالصميم.. متابعين

Hashemy said...

اتصور يا اخي العزيز مطقوق ان الخطأ كله بسبب التكويت

وفي انتظار سلسلة جديده لك يا مطقوق موفق ويعطيك الف عافيه :)

المتهـافت said...

عزيزي موضوعك جميل جدا جدا وكنت ناوي اكتب عنه لكنك سرقت الفكرة من عقلي
:)

احب اضيف على ماتفضلت به انه يجب ان لا تنسى ان التيار الاسلاموي السياسي بعد المواجهة الاولى والتي نتج عنها قانون منع الاختلاط 96 بدأ ينفش ريشها غرورا وتباهيا حيث انها بدأت حملة شعواء تجاه الكتاب والمفكرين ومنها القضايا التي رفعوها على ليلى العثمان على كتبها التي صدرت بالستينات ونجحوا باصدار احكام تدينها وكذلك عالية شعيب والدكتور احمد البغدادي الذي سجن فعلا بعد ادانته على دراساته واستمرت هذه الحملة بحيث انها اخافت جميع الكتاب الليبراليين وباتو يحسبون الف حساب على مقالاتهم حتى انني اذكر ان الربعي رحمه الله في احدى مقابلاته التلفزيونية كان يخشى ان يقول بأنه يؤيد ابعاد التأثير الديني عن السياسية

نعم الليبرالية الكويتية تعاني من خلل وتحتاج الى تقويم مسار فكثير من الطبقيين والفوقيين يعدون انفسهم ليبراليين و يعتبرون ان عيال السور هم الاولى بالديمقراطية وحتى بالكويت من غيرهم من البشر

كما ان كثير من الليبراليين يهدرون حق المساواة في الكرامة الانسانية وحق الحياة وهي الاسس التي قامت عليها الليبرالية حينما يتعلق الامر بأطفال غزة ونساءها كوننا نختلف معهم بالموقف السياسي أو كونهم في وقت من الاوقات هتفو بزوالنا

اليوم ما موقف الليبراليين من اعتقال ابو رمية الذي صرح برأيه بأنه يرى بأن جابر المبارك ضعيف ولا يصلح للوزارة برغم ان الامير لم يعينه رسميا رئيس للوزراء؟ وبرغم ان المسألة تتعلق بحرية الرأي التي كفلها الدستور الذي نطالب بأحترامه؟

برغم اختلافنا مع ابو رمية جذريا لكن الليبرالية تعني تقديس حرية التعبير والرأي مهما اختلفنا مع الاخرين
والسؤال الاهم هنا هو متى يصبح التحالف والمنبر شعبيين ويتنازلو عن عليائهم ويثبتوا موقفهم الدستوري بغض النظر عن ان الشخص هو ابو رمية
ثم اين هم من الدائرة الرابعة والخامسة؟

الهم كبير وبأنتضار تشخيصك القادم للحالة
سلمت يداك

Q80 Blogger said...

يا مالهم ليبراليينا من الاهداف من بين ريولهم بعد

AuThoress said...

أن تكوني ليبراليا هذا لا يعني أن تنضم إلى أي تجمّع.. ليس شرطا يعني...الأهم، الفكرة


مواضيعك جميلة كعادتها

Frankom said...

السؤال الاهل بدون تكويت او تديين او اي شيئ آخر .. هل نمتلك بذرة واحدة من الليبرالية بالكويت قبل وبعد دخولها قاعة التشريفات القديمة ؟

حتى وان كنا نمتلكها فهي ليست كمن أسسها في بدايه عهدها

أبو جيج مع الورقة البيضاء said...

أرجو أن تضاف كلمة (متلبرل) لمعجم اللغة السياسية عندنا


فكما ذكرت مرارا و تكرارا بأن التيار (الليبرالى) الكويتى يعانى الأمرين من إنقراض القيادات الليبرالية الحقة

فمن يمثل التيار الليبرالى بالمجلس مثلا هم سلف حليقى اللحية بالإضافة إلى السيد الصرعاوى

تراجع حظوظ التيار الليبرالى و بنفس الوقت قلة إحترام التيارات السياسية الأخرى و وسائل الإعلام له يرجع أيضا لإبتعاد قياديى التيار عن مبادئهم إللى ورثوها من الأجيال الليبرالية التى سبقتهم

مقارنة بنواب بحدس و السلف مثلا نجد أن النواب المتلبرلين دائما هم من يرضى بأنصاف الحلول و قبول الأمر الواقع و الدهس على مبادئ التيار من أجل الحصول على رضاء بقية التيارات

كم مرة تظاهر النواب المتلبرلين بالجهل و قاموا بالتصويت لقانون فيه تعدى على الحريات و حقوق الناس؟


إذا راح تكتب سلسلة مقالات عن التيار الليبرالى..أهم شى إنك إتميز ليبرالية اليوم المصطنعة عن ليبرالية الأمس الخالية من الشوائب

و لا تظلم نواب الأمس بوضعهم بنفس الخانة مع متلبرلى اليوم

beezo said...

اللبرله على الطريقة الكويتيه والاسلام المسيس من الكويتيين

اذا مشكلتنا بنفسنا ككويتيين وليس باليبراليين او الاسلاميين .. المشكله بالاداره السيئه الليبراليه اللي مجدت الدينصورات وكشتت بالفروخ والنتيجه الحين الفرخ كبر وصار على شاكلة المثل اللي يقول (تكبر وتدبر يا قحطه) ولا طبنا (وماراح نطيب) ولا غدا الشر

beezo said...

نسيت اضيف شغله

سمعت بعمره ماتبخر تبخر واحترق؟

هذول وييين والليبراليه وين ؟

زاد عليهم يقط يابس وخريط ويبوبز عالبحر

abu eldestor said...

تحليل علمي مدروس
:))
بس روح بعيد
شوف خلافاتهم واحمد ربك انك بعيد

Zaydoun said...

خوش تحليل وبانتظار الحلقة القادمة

نـاقـوس said...

الليبرالية لا مكان لها في وقتنا الحالي
جميع المفاهيم عندنا مشوهه

Enter-Q8 said...

انت تقول
و الآن , ما هي مشكلة الفريق الليبرالي المتكوِّت ؟ و لماذا يفشل في الفوز ؟ هذا ما سنحاول توضيحه في المقال القادم
و انا مازلت ابحث عن سبب عدم مشاركتك او انتمائك هل للأسباب التي ذكرتها ام ان هناك اسباب اخرى

Don Juan said...

إن شفتك أقولك وجهة نظري المتواضعة :)

بو محمد said...

بوسلمى الغالي
الصراحة، قرأت الموضوع أكثر من مرة
ما توصلت إليه هو أن المحاولة الكويتية لتبني الفكر الليبرالي أدت إلى تحريفه عن طريق مزجه بمبادئ فكرية أخرى كالقومية مثلا أنقصته نقاوته الحقيقية لأن الفكر التحرري يتعارض في كثير من الأمور مع الفكر القومي، و لكن الإثنان امتزجا و غيرهم من التيارات باسلوب سياسي و خرجت التوليفة الكويتية
أنا لن أتطرق لفكرة تسييس الإسلام و بالنسبة لمواجهة الليبرالية و لكن دعني أقول أن ما ساعد التيارات الإسلامية أي كانت منهجيتها و انتمائها و أساسها هو الإسلوب الأعوج الذي طرح من خلاله الفكر الليبرالي في الكويت
أنا لن أسبق الأحداث و سأنتظر المقالات كلها حتى أستمتع بالطرح الجميل الذي تسلكه يا بو سلمى

ألخص
الليبرالية في الكويت مثل اللي يبي يحط برنامج من نظام ال "ماك" على نظام ال "وندوز" و عقب عناء طويل و فشل طلع بنظام شكله بالضبط مثل شكل و كلام عبدالحليم حافظ في أغنية "يا هلي" شكل شاذ لا يحمل هوية الأغنية و صوت جميل و إن لم تتقن اللهجة

بانتظار البقية
دمت و الأهل و الأحبة برعاية الله

Paris said...

تصدق عمو بو سلمى كل مره اقرا بوستاتك بس مادري شقول ما عرف زين بالسياسه
عاد هالمره ابي اسال
ليش انا وايد اسمع كلمه

ليبرالي
و كظماوي
و قدساوي
و بدوي
و حضري

و ماعرف معناهم
ابي اعرف معناهم
و ما اسمعهم الا بالكويت بالبحرين اهني ما عندنا جذي

احسها جنها تفرقه بين الناس لكن

someone_q8 said...

السلام عليكم

ما قلت لنا والجمهور مع منو ؟؟

هل كل الجمهور ما يفهم شيء اذا كان يساند احد المتبارين ؟

Um il sa3af wil leef said...

تفكير منطقي ...وتحليل منظم ..بانتظار القادم

Safeed said...

لو تقول حق واحد منو فولتير ؟
يقولك : محل حلويات
و لو تسأله منو جون لوك ؟
يقولك : ماركة ملابس

.
.

هذا هو الفهم الدارج عندنا ..

و الإسلاميين لا يختلفون عنهم ..

لذلك لازلت مؤمن باننا أمة فاشلة حتى في الاقتباس :)

ma6goog said...

هلا بالشباب

اعتقد اني وهقت عمري

لأني كاتب المقالة الثالثة و ما كتبت الثانية و لا الرابعة ليلحين

مادري شلون راح ارقعها , عموما خل اعطيكم الآوت لاين


الأولى مقدمة

الثانية لماذا اعتقد ان الوقت حان للتغيير

الثالثة مشاكل الليبرالية المتكوته

الرابعة بعض الاقتراحات و الحلول


شكرا


قولولي رايكم بالآوت لاين و هل تبوني اغيره او لا؟

سلام

رد سريع على باريس
يا بنتي توج 14 سنة , ركزي على المدرسة و اهتمي بهواياتك و وخري عن هالمواضيع السياسية

تو الناس

Yin مدام said...

كل شي يدش عالمنا يتم تحريفه
وأكثر المبادئ سطحية وشكلية

Very intresting post..

bo bader said...

تعرف قصة الغراب اللي يبي يمشي مشية الحمامة ؟؟

لا عرف يمشي مشيتها ولا قدر يرجع لمشيته الأصلية !!

ربعنا بالكويت وايد جذي ...

ناطرين

Organic Kuwait said...

i actually feel the same way about not wanting to label myself as anything ...

العاصي said...

لانهم لا يسكرون

cheers

AyyA said...

مطقوق
من رأي تشيل الموضوع الحين و تبدأ بالمقدمه و ترجعه بعدين
علي العموم بوست جيد، ناطره الباقي
تحياتي