Sunday, May 16, 2010

القطفة الأولى

قضيت النصف الأخير من الأسبوع الماضي في دبي , و في الأمس عدت الى أرض الوطن المُغبِّر , فالجو كان غابرا , و الأخبار أغبر , المُهري يقول مجلس الأمة خطر , ثم يستقبل الجويهل لـ يرُش عليه بركات المراجع العِظام , بعدها يسقط الجويهل طريح الفراش , كاشفا لنا عدم تفاعل بركات المراجع مع من لم يدفع الخُمس مقدما
.
على الطرف الآخر وصلتنا أخبار الجُزء الثاني من مسلسل محمد , ناصر , محمود , و للأسف الشديد لم يطوّر مؤلف العمل أحداث الجزء الثاني لتشعر و كأنه نسخة كربونية عن الجزء الأول , محمود يشلِّخ محمد , محمد يطلع حرته بـ ناصر , ناصر يحبس محمد , محمد يضرب عن الطعام , قوى 11-11 و 5-5 و 7-7 تنظم التجمعات و المظاهرات لإطلاق سراح محمد , مسلم البراك مستغرب من عدم تفاعل أحد – غير عباس الشعبي – مع القضية , و الجواب هو أن الناس ملّت منكم و من مسلسلكم البايت , ملينا من إنتقائية الدمبكجية في إختيار السمرات و المناسبات التي يستعرضون فيها مهاراتهم إقتصاص الألحان و تأويلها حسب المزاج
.
الخبر المحزن الأخير هو إنتقال النائب السابق محمد الرشيد الى رحمة الله تعالى , و هو نائب له صولات و جولات لا ينكرها ناكر , و لا يجهلها جاهل , أيضا المرحوم والد الوزير السابق دكتور أنس الرشيد و صديقنا المدون عبدالمحسن الرشيد , الله يرحمه و يغمد روحه الجنة و يلهم ذويه الصبر و السلوان
.
و بهذا أستطيع وضع هذا اليوم في خانة الأيام الكئيبة , لذلك أمتنع عن الكتابة الساخرة , و أفضل مشاركتكم بهذا الموضوع البسيط
.
***
.
لي علاقة حميمية بكل ما يتعلق بـ دائرة العلاقة بين الآباء و الأبناء , فهذه العلاقة تحتوي على الكثير من الرموز و الأسرار الخاصة عن الإنسان بشكل خاص , و بقية الكائنات بشكل عام , فالأب – و الأم – هم القالب الذي خصصه القدر لتشكيل الإبن , و الإبن هو المصهور الذي يجتهد على مقاومة التشكل بـ شكل قوالب القدر
.
و أعتقد أن أول لعقة يذوق فيها الأبناء لذّة الإستقلال عن مظلة الأسرة هي في مرحلة دخولهم لعالم المدرسة , ففي هذا العالم يتعرف الأبناء على آباء ليسوا بالآباء , و أصدقاء ليسوا بالإخوان , هنا يتعرف الإبن على نفسه , يعرف من هو , و ما هي حدوده , كيف يتصرف مع الآخرين , ما هي انفعالاته , كيف يسيطر على نفسه , و كيف يحل مشاكله بدون مساعدة أبويه , و الأهم من كل ما سبق يشعر بإحساس جديد إسمه خصوصية
.
و بعد اللعقة الأولى تتتابع خطوات إنفصال الأبناء عن الآباء كـ إنفصال الثمر عن الشجر , فغريزة الأمومة تُطيل في تمسك الشجر بـ تعلق الثمر , لكن نضوج الثمر لا يصل لـ ذروته إلا بـ سقوطه من على الشجر , نعم , هو يعلم أنه يسقط , و يعلم أنه سـ يتألم حين يسقط , لكن ألم الإنعتاق و السقوط أخف وطأةً من ألم الوصاية و التبعية الأبدية
.
هكذا تدور المعركة بين النضوج و الأمومة الى أن ينتصر أحدهما على الآخر , و الغريب في الأمر أن ردود أفعال الآباء لا تتشابه في جميع الحالات , فالقسم الأول من الآباء يستخدم كل أسلحته المشروعة لمقاومة إنعتاق الثمرة حتى لو أتى ذلك على حساب حق الأبناء في الحصول على تجارب حياتية مستقلة , يذوقون فيها حلاوة الإعتماد على النفس
.
أما القسم الثاني من الآباء فـ هُم أقل تشنجا نحو استقلال الأبناء , بل أنهم يشجعون الثمرة على السقوط مرة و إثنتان و ثلاثة , فالحياة علمتهم أن من لم يجرب السقوط لن يستطيع الإحساس بقيمة الطيران , و أن تجربة الحالتين ضرورية لـ إكمال مشوار الحياة بتوازن بين الحالتين , حالة الإستقلالية و حالة الإنتماء , الشعور بالعطش و من ثم الإرتواء , مرارة الفراق و من بعدها اللقاء
.
نعم , إبتسمي يا أم لولوة , و لاتجزعي من الدموع , فهي اليوم تذهب , و غدا تعود , تعود أكثر نضوجا , أكثر تقديرا للأم , للأسرة , للوطن , للشعور بالأمان

8 comments:

The Bodyguard said...

7amdela 3ala el salamah
:)

حسافتج يا كويت said...

قلعتك
ليش ترد من دبي

أبو الدســتور said...

شقصتك مع عباس
:)

ma6goog said...

بو دستور

قصتي مع مسلم بس اخاف منه

:)

يوميات وافد said...

الاعزاء
اتمنى ان تضعوني في قائمة اصدقاء المدونة وتضعوا مدونتي اللي انشأتها من اجل حبي للكويت
اسميتها مدونة يوميات وافد وفيها عن كواليس ما يدور في عالم الوافدين وتبيين امور كثيرة
اتمنى تنال اعجابكم
http://wafedq8.blogspot.com/
تحية من اعماق القلب

Ra-1 said...

cute girls ya7lelhom
one of them is my cousin's daughter & she was so excited to go :)

Kuw_Son said...

الحمدلله على السلامة :)

Deema said...

لقد ركبت تفاحة بلاستيكية عوضاً عني و سقطت