Monday, September 13, 2010

مقال . . إلى الأرض - 10

إن السباحة في الألفاظ غير السباحة في الأمواج ، و إن سفينة الكويت ليست على الشاطئ و إنما وسط الموج تحدوها أضواء المستقبل
.
جابر الأحمد , أمير الكويت , يناير 1990
.

.
الفتى الذهبي
.

قبل الدخول في تاريخ الكويت بعد وفاة الحاكم الثاني عشر الشيخ صباح السالم الصباح أعتقد أننا بحاجة إلى تسليط الضوء قليلا على شخصية الحاكم الجديد للكويت الشيخ جابر بن أحمد الصباح , وُلد الشيخ جابر في العام 1926 بعد خمس سنوات من تسلم والده للحكم , و قد أمضى جابر سنواته الأولى حتى مرحلة الشباب و النضوج في كنف والده الأمير الذي إعتمده ممثلاً عنه في مدينة الأحمدي النفطية , و في العام 1950 توفي والده و إنتقل الحكم إلى خاله الشيخ عبدالله السالم
.
لم يقل إهتمام الحاكم الجديد بإبن أخته جابر , خصوصا و أن الأقدار قد قررت إفساح الطريق أمام هذا الشاب لأخذ مكانته العالية في الدولة , ففي العام 1959 توفي الشيخ فهد السالم أحد الأقطاب الرئيسية في الأسرة , و في العام 1961 غادر الكويت القطب الآخر للأسرة الشيخ عبدالله المبارك تاركاً خلفه مساحة كبيرة أمام الشباب لـ تسلم زمام الأمور , و هذا ما جعل جابر المرشح الأول لولاية العهد و رئاسة الوزراء فور وفاة خاله الشيخ عبدالله السالم و إنتقال الحكم إلى خاله الآخر الشيخ صباح السالم , و الجدير بالذكر أن الشيخ جابر حكم الكويت فعلياً لفترات متراوحة أثناء حكم الشيخ صباح عندما كان الأخير يغادر للعلاج في الخارج و عندما أعلن تطبيق الأحكام العرفية في الكويت في ظل حرب الـ 1967
.

.
و يعتقد بعض المحللين السياسيين وجود علاقة قوية – متعمدة أو غير متعمدة - بين تزوير إنتخابات مجلس الـ 1967 و حل مجلس الـ 1976 و الترتيبات التي كانت تسعى إلى تنصيب الشيخ جابر الأحمد كـ حاكم ثالث عشر للكويت , ففي الأعوام التي تلت وفاة الشيخ عبدالله السالم تسابقت أطراف قوية داخل الأسرة الحاكمة إلى تجنيس أعداد كبيرة من أبناء القبائل من أجل إعادة موازنة الولاء الشعبي للأسرة أمام تزايد شعبية أتباع الفكر القومي , إلا أن المتجنسين الجدد دانوا بالولاء للأشخاص الذين قاموا بتسهيل عملية تجنيسهم بدلاً من الولاء للأسرة كـ كتلة واحدة , و هذا ما أتعب الشيخ جابر في رئاسة الوزراء أمام نفوذ منافسه الشيخ جابر العلي المسيطر على العدد الأكبر من نواب مجلس الأمة
.
الكويت : من الإمارة الى الدولة ص 316
.

و من هنا يعتقد المحللون السياسيون بأن حل مجلس الأمة في السنة الأخيرة من حكم الشيخ صباح كان مُفتعلاً , و يهدف أساساً إلى إضعاف الشيخ جابر العلي بالوقت الذي تتعزز فيه سيطرة الثلاثي جابر الأحمد , و أخيه الأصغر صباح , و إبن خاله سعد العبدالله , و قد نجحوا في ذلك بالفعل عبر تنصيب الشيخ سعد العبدالله ولياً للعهد و رئيساً للوزراء في الشهر الأول من عام 1978
.
الكويت : من الدولة إلى الإمارة ص 56
.

و بعيداً عن الساحة المحلية كانت الأعوام الأولى من حكم الشيخ جابر الأحمد عاصفة بالتغييرات الجذرية في المنطقة , ففي بداية عام 1979 نجحت الثورة الإيرانية تحت قيادة الإمام الخميني من إسقاط الشاه محمد رضا بهلوي , و قد تسبب هذا الإنقلاب في قلب أحوال المنطقة , فـ تحولت إيران من الحليف الأهم للولايات المتحدة الأمريكية إلى المحور الرئيسي للشر – هكذا ! - في العالم , و في نفس العام تمكن صدام حسين من الوثوب على الرئيس البكر ليصبح رئيسا للعراق , و لم ينتظر الثائران الجديدان طويلاً حتى دخلا في حرب مدمرة إستمرت على مدى السنوات الثمان القادمة , و لا ننسى هنا ذكر وفاة الملك خالد بن عبدالعزيز في العام 1982 و إنتقال الحكم في المملكة العربية السعودية إلى أخيه الملك فهد بن عبدالعزيز , إذاً , نحن أمام حالة فريدة و هي وجود أربعة حكام جدد لأربع دول متجاورة
.


.
في العام 1981 أعاد الشيخ جابر الحياة إلى مجلس الأمة بعد إعادة تقسيم الدوائر إلى 25 بدلاً من العشر الأصلية , و في نفس العام تم تشكيل مجلس التعاون الخليجي الذي جاء كـ رد فعل طبيعي على الثورة في إيران لدعم أنظمة الحكم الوراثية السُنية , و قد أصبح لهذا المجلس ثقلاً لا يستهان به في كتلة دول عدم الإنحياز , و ربما يكون تشكيل هذا المجلس هو آخر الأحداث الإيجابية في الحقبة الأولى من حكم الشيخ جابر , ففي منتصف العام 82 تعرض الإقتصاد الكويتي لضربة ماحقة في ما يعرف بـ إسم أزمة سوق المناخ , و تورط في هذه الأزمة عدد كبير من رجال السياسة و الإقتصاد الكويتي مما أجبر الحكومة على التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه , لكن هذا التدخل لم يسلم من الفساد و كانت محصلته النهائية إنتصار المصالح الشخصية و النفوذ الفردي على القانون
.
إيران و الخليج ص 20
.


.
مع نهاية العام 1983 دخلت الكويت رسمياً كـ طرف مباشر في الصراعات الإقليمية , فقد إتخذت القيادة السياسية في الكويت موقفاً واضحاً لدعم العراق في حربه مع إيران , أيضا كان للكويت دور كبير في دعم منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات , و هذا ما جعلها مسرحاً للعديد من العمليات الإرهابية بداية من تفجير السفارات في 1983 إلى خطف طائرة كاظمة في 1984 و المحاولة الفاشلة لإغتيال سمو الأمير الشيخ جابر في 1985 , ثم تفجيرات القهوة الشعبية , و تفجيرات المنشآت النفطية في 1986 و إختطاف طائرة الجابرية في 1988 , و هكذا كانت سنوات الثمانينات الأكثر إضطرابا في تاريخ الكويت الحديث
.

.

.

.

.
و مما زاد الطين بلّة دخول الحكومة في صدامات قوية مع أعضاء مجلس الـ 1985 , فقد بدأ المجلس مشواره بمساءلة الحكومة عن العديد من القضايا الملغومة كالتجنيس و الأمن و الرياضة و المناخ , بل أن المجلس قدم إستجواباً عنيفاً لوزير العدل الشيخ سلمان الدعيج في شهر مايو 1986 , و جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير في نهاية هذا الشهر عندما طلبت الحكومة جلسة سرية لمناقشة قانون إستقلال القضاء , هذا ما جعل أكثر من نصف النواب يقدمون على الإنسحاب من الجلسة و إصدار بيان برفضهم المشاركة في مناقشة القوانين بعيدا عن الرقابة الشعبية , و هكذا تأزمت الأمور لتتكرر أحداث العام 1976 , فقد قام الشيخ جابر الأحمد بإصدار أمر أميري بحل مجلس الأمة و تعطيل العمل ببعض مواد الدستور
.
بسم الله الرحمن الرحيم
.
أمر أميري بحل مجلس الأمة
.
فقد شاءت إرادة العلي القدير أن نحمل المسؤولية عن هذا الوطن العزيز عاهدنا الله و عاهدنا المواطنين أن نعمل على حفظ الكويت من كل سوء
.
و لقد تعرضت البلاد لمحن متعددة و ظروف قاسية لم يسبق أن مرت بمثلها مجتمعة من قبل , فتعرض أمنها إلى مؤامرات خارجية شرسة هددت الارواح و كادت أن تدمر ثروات هذا الوطن و مصدر رزقه , و كادت نيران الحرب المستعرة بين جارتيها المسلمتين أن تصل إلى حدودها , و واجهت أزمة إقتصادية شديدة و بدلاً من أن تتضافر الجهود و تتعاون كل الأطراف لإحتواء هذه الأزمات تفرقت الكلمة و إنقسم الرأي و ظهرت تكتلات و أحزاب أدت الى تمزيق الوحدة الوطنية و تعطيل الأعمال حتى تعذر على مجلس الوزراء الاستمرار في مهمته
.
و لما كانت الأزمة الإقتصادية التي تمر بها البلاد لن ينقذها منها الا عمل حاسم و جاد , و لما كانت المؤامرات الإجرامية التي يتعرض لها الوطن لن يوقفها إلا اليقظة التامة و الاستعداد الكامل و الوحدة الوطنية الشاملة
.
و لما كانت ظروف المنطقة تتميز بالحرج و تحيطها ملابسات دقيقة و خطرة و لما كان استمرار الوضع على ما هو عليه سيعرض الكويت إلى ما خشيناه و نخشاه من نتائج غير محمودة
.
و لما كانت الحرية و الشورى نبت أصيل نما و ازدهر منذ نشأت الكويت و كانت الكويت هي الأصل و هي الهدف و هي الباقية أما ما عداها فهو زائل و متغير وفقا لحاجاتها و مصالحها . فإن استمرار الحياة النيابية بهذه الروح و في هذه الظروف يعرض الوحدة الوطنية لإنقسام محقق و يلحق بمصالح البلاد العليا خطراً داهما لذلك رأينا حرصاً على سلامة و إستقرار الكويت أن نوقف أعمال مجلس الأمة , و أصدرنا بذلك الأمر الآتي نصه
.

و يكمل الأمر الأميري بسرد المواد المعطلة من الدستور و هي مطابقة بالنص للمواد المعطلة في حل 1976 , إلا أنه هذه المرة لم يذكر شيئاً عن النية لتنقيح الدستور أو عقد إنتخابات لمجلس بديل عن السابق , أيضا أُلحق هذا الأمر بقرار تعيين رقيب حكومي في جميع الصحف المحلية , و بذلك أصبح الدور الإعلامي غائباً تماماً عن الشارع , حتى أن الرقيب كان يمنع أي ذكر للديموقراطية و مجلس الأمة , أو حتى أسماء أعضائه , و بذلك دخلت الكويت – للمرة الثانية - إلى أحد عصورها الأكثر ظلاماً , إلا أن ذلك لم يوقف المحاولات الشعبية لإعادة العمل بالدستور و الديموقراطية , فقد شهدت تلك الفترة توجيه عدة رسائل و عرائض إلى الشيخ جابر إلا أنه رفض البت بأمرها حتى جاءت العريضة الشعبية التي بدأ توقيعها من مارس 1988 إلى يونيو 1989 و التي وقع عليها ما يقارب العشرين ألف مواطن , و قد كان نصها كالآتي
.
حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله
.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
.
نحن الموقعون أدناه نناشد سموكم إعادة الحياة النيابية وفق أحكام الدستور لما فيه خير و تقدم بلدنا الغالي في ظل قيادتكم الرشيدة
.
.
لحقت هذه العريضة بـ سابقاتها حيث رفض الديوان الأميري إستلامها و وضع شروطاً غير مقبولة – عند أصحابها – لتحديد موعد لمقابلة سمو الأمير , و هذا ما دفع مجموعة من النواب السابقين إلى عقد إجتماعات إسبوعية تحت مسمى حركة دواوين الأثنين , و كان هدف هذه الحركة الضغط على القيادة لعودة الديموقراطية و العمل بالدستور , و قد إكتسبت هذه الحركة شعبية عارمة بين أغلب فئات الشعب حيث أن الآلاف شاركوا في تجمعاتها , بل أن قوتها الإعلامية كانت واضحة التأثير بالرغم من بساطة الإمكانيات و الرقابة على الصحف , فقد كان للحركة شعراءها الذين جادت قريحتهم بالكثير من القصائد و الزهيريات التي ننقل منها الآتي لسبب بسيط و هو أن القراءة أو البحث عن الحدث لها مصداقية أكبر عند قراءة كلمات من عايش الأحداث و كتب عنها فور وقوع الحدث , لذلك أشعر أن قراءة هذه القصائد ستنقل الصورة بشكل أوضح من التحليل المسهب
.
هذي الكويت تئن اليوم من الألم
.
و تشتكي بلسان الشعب قاضيها
.
من يحجب النور عن ابناءها عودا
.
مثل الحريص على إنكار ماضيها
.
إن كان جدي قد أقام أساسها
.
نهضت بنيه تصد من يلغيها
.
لا يلزم الامر أن تنزل عساكركم
.
هل أجرم الشعب في آراء يبديها
.
إن الأمور إذا ما استحكمت عظمت
.
و من الجهالة حاولتم تخطيها
.
ماذا أقول لإبني حين يسألني
.
إن كان دستورنا بالنص يحميها
.
إن كان دستورنا صيغت لوائحه
.
فأين قبتنا الكبرى و بانيها
.
أين المكاسب بل أين ما سطروا
.
منا الاوائل تشريعا بأيديها
.
نحوا الغشاوة عن أهداب أعينكم
.
تلك الحقيقة لا يمكن تجافيها
.
لا يطمس الحق في تحطيم منبرنا
.
لا يحجب الشمس إنسان و يخفيها
.

.
و يقول آخر
.
يا دار لا تبكين حنا عيالك
.
و اللي حصل يا دار شدة و تنزاح
.
اللي قضبوهم كلبوهم رجالك
.
و الموت عند الرب قصاف الأرواح
.
اللي تستر بالنفاق و حكا لك
.
لا تحسبينه ناوي الخير لا صاح
.
هذاك يلقاله بديل بدالك
.
يطوي فراشه كان برق الخطر لاح
.
و غلا الرشيدي لا دعيتيه جالك
.
عندك خبر كم من فقيدن لنا راح
.
و الله ما نطمع بكثرة حلالك
.
كل الهدف يا دار مطلب و نرتاح
.
دستورنا اللي من زمانه شكالك
.
تلعب به الأمواج من بين الأرياح
.
يا دار لو ضحوك صعب منالك
.
لا خير فينا كان دستورنا طاح
.
.

.
و يقول بدوي ديمقراطي في قصيدة تجديد الولاء
.
يا شيخ حنا كلنا ربع عباس
.
و خوان مريم ربعنا دايم الدوم
.
كلمتك في ربعك ترى تجرح أحساس
.
ما قلتها للي لحق فعله اللوم
.
رضيتم الدستور للعدل مقياس
.
نشوف بالقانون ظالم و مظلوم
.
أحد يكوح أمن الدنانير بأكياس
.
و حد يقطع من معاشه و محروم
.
الله أمر للعدل مقياس
.
و كل يحب العدل و الظلم مذموم
.
كلمة صراحة واضحة ما بها باس
.
خوفك من اللي يطبخ الزاد بسموم
.
فعل الرشيدي و الشريعان نوماس
.
الفعل الأكشر عندكم عنه علوم
.
.
قال الذي يا ناس ما هو بغلطان
.
وينك عن اللي يوم الاثنين مفجوع
.
يوم يخلي بعض الأطفال شيبان
.
شفته بعيني لا تقولون مخدوع
.
يوم ارتفع بالجو يالربع دخان
.
و الناس صارت بين دافع و مدفوع
.
شرطة و طواريء و الحرس يا عرب كان
.
يرمي قنابل بعدها سالت دموع
.
سوى سوايا ما تحلى بها إنسان
.
يرجم و يشتم ما حد قال ممنوع
.
قلنا المساجد تحمي الخلق بإحسان
.
و أثر المساجد ما حدت عبد مدفوع
.
لكن صمود الشعب ما فيه خذلان
.
لا همته شرطة و لا موقف يروع
.
دستوره الي ما بغى فيه نقصان
.
يضمن حقوق الناس و الراس مرفوع
.
ما بين شورى و بين دستور شتان
.
نقولها للكل و الصوت مسموع
.
ما هو بهرج قاله فلان و فلان
.
ناس النفاق بدمها دوم مطبوع
.
.
و يقول الحطيئة في إحدى روائعه
.
كنا نحبك قبل يا زاهي أبـ . . . حسنة
تايه خداك الغرور و صديت عن . . . حسنة
أبوك و عمك نعم راحوا بكل . . . حسنة
تعلن تصرخ تقول هالشعب ماكو . . . وعي
يوم انزلت شرطتك هل كنت كامل . . . وعي
ناصح تعدر لنا و أنته بليا . . . وعي
بتقص لسان الشباب يا منكر . . . حسنة
.
.
و يقول آخر
.
اللي يحب الشعب يفتح لهم . . . بابه
و يسمع كلام الشعب و يكون لهم . . . بابه
مثلك طبيب و المرض معروف أسـ . . . بابه
صرنا فرايس نسر بين مخلب و منـ . . . قار
عم الفساد و انتشر و احنا لحسنا . . . قار
ناس بنسام الجبل و شعبك تقضبه الـ . . . قار
أدمي كفوف الشعب دق على الـ . . . باب
.
بتصرف
.
.
و يقول شاعر آخر في قصيدة قسم الجهرة
.
لقد عاهد الشعب نوابه , إلى الحق نمضي و لا نأبه
.
فبالجهرة الشعب أدى اليمين , سنهزم بالعزم إرهابه
.
فعز البلاد ألا لن يغيب , سنحرق بالنار حجابه
.
وعيد الشعوب وعود المجد , إلى العدل تفتح أبوابه
.
و دستوره رغم كل الطغاة , سيبقى مدى العمر محرابه
.
فوعي الشعب سياج الأماني , به يبلغ الحق أصحابه
.
فلا عسكر قد يخيف الجموع , إذا كشر الشعب أنيابه
.
و لا ( منحة ) سوف تغوي النفوس , لقد أدرك الشعب ألعابه
.
فتات الدنانير تعطي لشعب , و يسطو على الكنز أذنابه
.
غدا تشرق الشمس رغم السحاب , و نلبس للعرس أثوابه
.
.
و يقول مرزوق بن ظالم في قصيدة الحوار
.
صار الحوار إحوار يلعب بدون إر . . . باط
توه رضيع اللبن مولود في شهر إشـ . . . باط
قصاب سن عدته و شد الحوار إر . . . باط
طيب فقير يا شعب سووها فيك . . . دقّة
صيغة و صايغ ذهب يبغيها خوش . . . دقّة
صيغت نوازل عليك بالراس من . . . دقّة
إنهض تحرك شعب عزمك يفل إر . . . باط
.
تقول الشعب عزوتي و همي من . . . همّه
و صديت عن مطلبه ما بديت لك . . . همّه
كل شي وضح و إتضح ما همكم . . . همّه
دستوره لما إنكتب محد رفض أو . . . ثار
صدر يحضنه و يصير حقه اد . . . ثار
احذر شباب الوطن لمعزته لو . . . ثار
حتى الرضيع بالوطن يرضع لبن . . . همّه
.
و يقول آخر
.
الشعب يصيح بقهر معلوم وش . . . حدّه
بايق يبوق بالنهار ما نوقفه عند . . . حدّه
و الزاني يزني بشهود ما نقدر إنـ . . . حدّه
صارت نهيبة البلد و البوق صار أ . . . شكرة
جايك مصخ يا ولد معدوم حتى . . . شكرة
و اللي يصفعك يمين دور شمال وا . . . شكرة
أصبحنا ديره كلك و كل شيء وصل . . . حدّه
.
و آخر يقول
.
كأس الألم نشربه لأجل الوطن حالي
و اللي عشق ديرته حاله مثل حالي
مو بس فخرنا مضى , لا فخرنا حالي
خاب الذي ظننا من قوم ما كاري
نفدي الأمل بالعمر دوم الفدى كاري
أرض يضيع العمر بس تبقى أفكاري
دين الوطن مو أجل إنسدده حالي
.
الكويت : من الدولة إلى الإمارة ص97 الى 103
.

.
و أمام هذا الضغط المتواصل جاء الخطاب الأميري في يناير 1990
.
بسم الله الرحمن الرحيم
.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين
.
إخواني
.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
.
من حق الكويت علينا أن نعالج قضاياها من مدخلين يتبادلان التأثير و لا يغني أحدهما عن الآخر أولهما عالمي و الثاني داخلي . ذلك لأن العالم من حولنا سريع التغير فيه الآن تكتلات جديدة تتكون و أخرى تتفكك ، و تحولات في العلاقات ما بين الشمال و مع دول الجنوب و ما بينها
.
و لا تستطيع سفينة في بحر السياسة العالمية أن تعزل نفسها عن عصف الريح و هدير الموج ، و لا يستطيع بعض أهلها أن يستقلوا بإرادتهم عن قيادتها و مصيرها ، أو يفقدوا التعاون بينهم و هي تشق طريقها لتبلغ مأمنها
.
وإن من أبرز هذه المتغيرات المعاصرة أن يقوى الحوار بين الدولتين الكبريين ، و أن يتم بينهما الاتفاق على قضايا خطيرة كمستويات نزع السلاح النووي ، مع أن أسلحة أدنى من هذا بكثير وصلت إلى دول صغيرة و ضعيفة فكانت أموالها للسلاح ثمناً و أبناؤها له ضحايا
.
لقد حدث الإتفاق بين القوتين الكبريين رغم ما بينهما من تناقضات مذهبية و اختلاف في المبادئ و الممارسات ، و لكن أمكن حقن الدماء و توجيه الإنفاق إلى ما هو أجدى
.
هذا الأسلوب من الحوار الحضاري تتبعه دول تغلب فيها الحكمة ، و إستطاعت به أن تطور حياتها الداخلية و علاقاتها الخارجية ، و هذا هو الأسلوب الذي إرتضيناه للكويت سبيلاً
.
في هذه المستويات جميعاً حاولنا أن نكون كلمة الحق و يد الإخاء و المصافحة و العون ، و ساهمنا في معالجة ما استطعنا من قضاياها ، و من أقربها إلينا العلاقات العراقية – الإيرانية ، التي نود أن يتم لها تنفيذ جميع بنود قرار مجلس الأمن 598 , و إن في مبادرة الأخ الرئيس صدام حسين ما يعين على سرعة تحقيق ذلك ، ونرجو أن تلقى هذه المبادرة استجابة من الحكومة الإيرانية , كذلك جاءت مساهمتنا في دعم الانتفاضة الفلسطينية الباسلة ، و في الجهود المبذولة لإعادة الإخاء إلى الحياة اللبنانية في إطار وحدتها الوطنية ، وإننا لنشيد بما تقوم به اللجنة الثلاثية من جهود إيجابية في هذا السبيل ، بالإضافة إلى مساهمتنا في حل مشكلات الأقلية التركية المسلمة في بلغاريا
.
إخواني
.
و لم تكن هذه المسؤوليات لتصرفنا عن أوضاعنا الداخلية ، بل إن ثمارها تصب عملياً في مجرى واحد ، هو تأكيد الشخصية الكويتية دون فصل بين الداخل والخارج
.
داخليا , كانت هناك متغيرات كثيرة ، و قابل وطننا محاولات اختراق و مؤامرات و تهديدات و إثارة العصبيات و الطائفيات ، و امتد العدوان إلى المنشآت و الطائرات و أرض الوطن و أبنائه هنا و في الخارج , لكن هذه الأمور لم تشغلنا عن التخطيط الطويل لبناء الإنسان الكويتي وتوفير مقومات نموه تحقيقاً للنقلة النوعية الشاملة في التسعينات ، و هي نقلة تمس كل مرافق حياتنا ولها ثوابتها التي يحسن بنا أن نتذاكرها حتى نستبين سبيلنا
.
و أولها أننا مجتمع قام على الإيمان بالله تعالى الذي علمنا في كتابه فقال إنما المؤمنون إخوة , و يجمعنا الرباط التاريخي و العقلي و القلبي فوق هذه الأرض الطيبة التي أكرمنا الله بها و جعلها لنا وطناً ، فنحن مسؤولون عن حمايته و تنميته
.
و الثاني أننا مجتمع قام من أول أمره و في مساره على الحوار والتشاور بين أبناء الجيل الواحد ، و بين الأجيال المتتابعة و بين القيادات و القواعد في احترام و تعاطف متبادلين ، فالشورى و الحوار في حياتنا عقيدة و سلوك
.
و الثالث أن تماسكنا كان العامل الأول في قدرتنا على اجتياز العقبات التي واجهتنا و تواجهنا و الالتفاف حول الصخور التي تعترض مسارنا
.
و الرابع ، التكيف و القدرة على التصرف الحكيم و هو الثمرة الطيبة للحوار ، و لن نستطيع أن نتابع المسيرة دون حوار و دون مرونة و شجاعة في مراجعة الذات
.
هذه بعض الثوابت التي ترقى فوق الشك و الجدل ، إنها قراءة تاريخنا و نبض حاضرنا و نور مستقبلنا , لقد سبق أن قلت ، و أحب أن أؤكد ، أنني مع قاعدة الشورى و الحياة النيابية و المشاركة الشعبية , و لكن لا بد لنا جميعاً أن نعترف أن تجربتنا النيابية تعرضت لعثرات و علينا أن ندرك أسبابها ، و يعلم الله أننا جميعاً حكومة و شعباً مشغولون بأمرها ، و أن موقفنا الثابت و المبدئي في شأنها يقوم على ركنين أساسيين
.
الأول : أننا نؤمن إيماناً راسخاً بقيمة الحرية ، و هو إيمان يعكسه السلوك الكويتي و تؤكده الممارسة اليومية في علاقات الناس بعضهم ببعض ، و علاقاتهم مع من يحملون مسؤولية الحكم بينهم
.
و الثاني : أننا نؤمن إيماناً لا شك فيه بأن المشاركة الشعبية خير يجب أن نتمسك به و نحرص عليه و ندافع عنه ، باعتباره مبدأ أقره الدين الحنيف و جبل عليه مجتمعنا الكويتي و مارسه منذ نشأته
.
و إذا كانت العثرات التي تكررت في ممارسة بعض جوانب الحياة النيابية قد اقتضت أن نتوقف فترة للتأمل و إعادة النظر ، فإن الشورى لم تتوقف أبداً ، و لم تتوقف كذلك المشاركة الشعبية بصورة أو بأخرى و ظل صوت أهل الكويت و آراؤهم و تطلعاتهم تجد طريقها في سهولة و يسر إلى الذين يحملون مسؤولية الحكم حيث تلقى الاعتبار و التقدير
.
و لكن الأسلوب الذي يجري الآن لطرح الآراء لن يوصلنا إلى الهدف الذي ننشده جميعاً
.
إن حمل المسؤولية أمانة ، و الله تعالى وصف كتابه العزيز ، وهو أعظم أمانات الوجود ، بقوله إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً ، أي قولاً تستقر به الحياة و يستقيم مسارها
.
إخواني
.
نحن جميعاً شركاء في بناء الكويت ، و إن آية حب الكويت أن نحافظ على وحدتها و أن نعمل على تقدمها , و لنذكر أننا أهل ديرة واحدة صغيرة ، لا تحتمل الانقسام و الخلاف ، و من اليسير فيها الالتقاء على كلمة سواء ، تعيننا فيها النوايا الطيبة و سلامة الصدور
.
نحن في أيام تحتاج إلى الحكمة أكثر من حاجتها إلى الإندفاع ، و إلى التعاون أكثر من حاجتها إلى المواجهة ، و إلى المصافحة أكثر من حاجتها إلى التحدي
.
إننا في مرحلة تاريخية سريعة الخطى ، نقترب فيها من مطلق قرن جديد ، و إن مسؤوليات المستقبل هي أشد من مسؤوليات الماضي و الحاضر، و على قدر سعة الآمال تأتي ضخامة الأعمال
.
إن السباحة في الألفاظ غير السباحة في الأمواج ، و إن سفينة الكويت ليست على الشاطئ و إنما وسط الموج تحدوها أضواء المستقبل
.
إخواني
.
إن الكويتي الذي أنبتته هذه الأرض الطيبة إنسان عف اللسان ، أواب إلى الحق ، يحيا في إطار دينه و أعرافه الطيبة , و إذا دفعه الغضب بعيداً ، عاد به الإخاء , و إذا أماله الهوى ، أقامه الوفاء
.
إخواني
.
لقد اتقينا الله تعالى في حب الكويت و أهلها ، على هذا عاهدنا الله ، و على هذا بعونه نسير ، إنه تعالى يعلم السر و أخفى
.
إن باب الحوار مفتوح ، و قنوات الاتصال ترحب بالآراء
.
وطننا واحد ، و مصيرنا واحد ، فلنذكر دائماً حق الكويت علينا و إنه لكبير
.
وفقنا الله جميعاً ليكون غد الكويت أكثر ازدهاراً و جمع الله القلوب و العقول على الخير دائماً , إنه نعم المولى و نعم النصير
.
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
.

و بالرغم من الإنتقاد الواضح لأسلوب حركة دواوين الأثنين في الخطاب إلا أن قيادة الحركة تعاملت بإيجابية مع الخطاب و ردت عليه بـ بيان بُعِث للصحف يعلنون فيه إستعدادهم لمقابلة سمو أمير البلاد و التباحث حول مطالباتهم , نذكر هنا نص البيان
.
إن وقفة الشعب الكويتي دفاعاً عن الشرعية الدستورية وعن مطالب الشعب العادلة كانت محل إعجاب و إكبار القاصي و الداني ، فلقد تحملتم بروح المسؤولية كافة الصعاب التي واجهتكم ، و لكن ارادتكم الصلبة وعزمكم الذي لا يلين من أجل الكويت وطننا الذي نحبه جميعاً ومن أجل دستورنا الذي نعمل متماسكين على عدم المساس به ، إن هذه الارادة قد أوصلت عملنا إلى مرحلة متقدمة أصبحت فيها مسألة الديمقراطية و حرية الشعب القضية الأولى في المناقشات و المنتديات ، و لذلك فإننا نشعر بالفخر و الاعتزاز لوقفتكم و دفاعكم عن قضاياكم العادلة التي لولاها لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه
.
إن تطور عملنا يفرض علينا أن نعمل بوعي و إدراك كبير و تحمل للمسؤولية الوطنية من أجل حماية وطننا و حرية شعبنا ، و لقد ألقى سمو أمير البلاد ، حفظه الله ، خطابه في 20 يناير 1990 و الذي دار حول ضرورة الحوار بين أبناء الوطن الواحد ، و الذي أكد فيه سموه على الإيمان بقضية الحرية و المشاركة الشعبية و الحياة النيابية ، و استجابة لما طرحه سمو الأمير من رغبة في فتح باب الحوار و انطلاقاً من أن شعار الحوار كان هو شعارنا طيلة عملنا منذ 3-7-1986 و حتى الآن فإننا و استجابة مع هذه الرغبة الأميرية قمنا بالاتصال بالديوان الأميري بطلب مقابلة سمو الأمير لفتح حوار مع سموه لما فيه مصلحة وطننا
.
إننا في الوقت الذي نؤكد فيه ما سبق فإننا نؤكد لكم أن قناعاتنا الأساسية هي قناعات ثابتة ، و أهمها ضرورة العمل بدستور 1962 كاملاً غير منقوص ، و ضرورة عودة الشرعية الدستورية و إعادة الحياة النيابية من أجل أن يتطور مجتمعنا بصورة ديمقراطية سليمة
.
إننا نؤكد لكم أنكم أصحاب القضية الأساسية و أنه لولا توفيق الله ثم وقفتكم و التفافكم لما استطعنا التقدم ، إننا أصحاب قضية عادلة و نحن دعاة للحوار و نبذ الخلاف مهما كان مصدره ، و إننا نمد يدنا بكل اخلاص إلى كل يد مخلصة تريد التقدم و التطور لهذا الوطن ، و نعدكم أننا سنوافيكم أولاً بأول بكل التطورات و أن دواويننا و دواوينكم مفتوحة بشكل دائم للحوار في قضية الديمقراطية
.
و لما كانت ديوانية الأخ الفاضل عباس مناور مقررة مسبقاً ، فلقد رأينا أنها فرصة يمكن من خلالها توصيل هذا الرأي إلى أكبر قدر ممكن من المواطنين ، و تأجيل اللقاءات القادمة في الديوانيات لإعطاء المجال للحوار في أن يأخذ مداه
.
وفقنا الله جميعاً لما فيه خير وطننا في ظل حضرة صاحب السمور أمير البلاد المفدى و سمو ولي العهد
.
.
إلا أن الصحف لم تنشر هذا البيان , و بدأت الإجتماعات التشاورية خلال شهر من البيان السابق , و قد عقد الشيخ سعد عدة إجتماعات مع مختلف الفئات و التجمعات الشعبية لتبادل الآراء , كان أهمها الإجتماع المعقود مع نواب المجلس السابق الذين أكدوا على ثوابتهم لأي حل محتمل للأزمة و تتلخص في ثلاث نقاط رئيسية هي
.
عودة العمل بالدستور
.
إعادة الحياة النيابية
.
و عدم المساس بقانون الإنتخاب
.

و بالرغم من إهتمام الشيخ سعد بسماع وجهة نظرهم , إلا أن القيادة كان لها رأي آخر , فقد أصدر سمو الأمير مرسوماً بإنشاء المجلس الوطني كـ بديل عن مجلس الأمة في الفترة الإنتقالية , و يتكون هذا المجلس من خمسين عضواً منتخباً زائد خمسة و عشرين عضواً معيناً , و لم تكن لهذا المجلس أي صلاحية فعلية في المحاسبة و الرقابة على الأداء الحكومي
.

.
إستقبل نواب حركة دواوين الأثنين هذا الخبر بالإستهجان و بدأوا في التحرك بقوة لإفشال هذا المجلس عبر إصدار البيانات التي نقتبس من أحدها هذه الفقرة المؤثرة
.
أنه مما يثير الأسف و يحز في النفس أن السلطات في الكويت تناست هذه الحقائق فاتخذت منذ عام 1976 سلسلة من الإجراءات التي انتهكت حرمة الدولة القانونية و أهدرت مبدأ سمو الدستور ، و هي إجراءات لا تستهدف في واقع الأمر و حقيقته سوى الإستئثار بالسلطة ، و كان آخرها إجراءات 22 أبريل 1990 ، و هي الإجراءات التي جاءت صاعقة على رؤوس المتمسكين بأهداف الدستور من شعب الكويت الوفي الأمين ، فتحقق بذلك ما توقعناه و بيناه لسموكم في برقيتنا المرفوعة إليكم بتاريخ 20/3/1990. و نحن إذ نأسف لذلك و نعلن موقفنا من هذه الإجراءات المتمثلَ في عدم الترشيح للمجلس الوطني و عدم المشاركة في انتخاباته ، فإننا نسأل الله أن يعين شعب الكويت في محنته ، و هو الشعب المسالم الذي جوزي بعض أبنائه في عيد الله و رسوله و المسلمين بالقمع و بالقنابل الخانقة و المسيلة للدموع
.
كما نسأل الذي لا يُسأل سواه أن يأخذ بيد شعب الكويت على جادة الحق و طريق الصواب و درب تحقيق آماله في أن يعيش في ظل ديموقراطية حقة يجازى فيها الحاكم على عدله بالطاعة و النصرة و ينصف فيها المحكوم ، آملين من سموكم إعادة النظر في إجراءات 22 أبريل الماضي بما يكفل العمل بدستور البلاد الصادر في نوفمبر 1962 و إجراء انتخابات مجلس الأمة وفقاً للدوائر الانتخابية القائمة و قانون انتخابات أعضاء مجلس الأمة الحالي
.

.
لكن هذه البيانات لم تثني السلطة عن الإستمرار في مشروع المجلس الوطني , و شهدت الأيام اللاحقة للبيانات حملة إعتقالات واسعة لقيادات تجمعات الأثنين بالتزامن مع دعاية حكومية مكثفة لـ حث المواطنين على المشاركة في إنتخابات المجلس الوطني , حتى أن الحكومة سمحت للعسكريين بالمشاركة الإنتخابية , فساهم ذلك في نجاح خطة الحكومة بالرغم من المقاطعة الشعبية الواسعة لهذه الإنتخابات بالمقارنة مع المشاركة في إنتخابات مجلس 1985 , و هكذا عقد المجلس الوطني أول جلساته في التاسع من يوليو 1990 , إلا أن هذا المجلس لم يستمر طويلاً , فقد كانت الكويت على موعد مع الغدر في الأسابيع القليلة القادمة
.
يتبع

5 comments:

q8yeen said...

على فكرة سبق انتخابات المجلس ولادة شيء الى الان نعاني الا وهي الفرعيات
انا اذكر انه كان عريف (شرطي )ومحقق مصري هما من كانا يفرزان اوراق اقتراع الانتخاب الفرعي ....فهذا هو بداية الرعايه الحكومية للانتخابات الفرعية

le Koweit said...

مازلت متابع :)

عساك عالقوة..

moayad said...

ثم بعد كل ذلك يخرج لنا من يطالب بإلغاء الديموقراطية و حل المجلس نهائيا و تعطيل الدستور !

من كان يفكر خلال سنين الظلام في النصف الثاني من الثمانينات بأنه خلال بضع سنين سترجع المياه إلى مجاريها و تعود الديموقراطية و الحرية للشعب؟ تلك الحرية و الديموقراطية لم تعد باليأس و الإحباط و التنازل عن "الحقوق" الديموقراطية ، بل عادت بفضل جهود كبيرة و إصرار و تضحيات... و طبعا بفضل من الله و تقدير منه بقلب أكبر كوارثنا على الإطلاق إلى بذرة للتغيير الإيجابي

لذلك إن كان لنا من التاريخ استفادة فهي تذكر بأن الأمور مهما ساءت فلا بد لها من انفراج

و

لا خير فينا كان دستورنا طاح

:)

The Bodyguard said...

still following up :)

bo bader said...

عاى الرغم من كل السلبيات اللي كانت في الثمانينات ، برأيي إنها كانت من أفضل فترات الكويت سياسياً واجتماعياً .

يمكن لأني عايشت هذه الفترة وكن دخولي للجامعة في بدايتها ومثلك عارف فترة الحياة الجامعية ودورها في بناء تفكير الشاب .

خليتني أتذكر تلك الفترة كأنها فيلم فلاش باك سريع اختزل ١٠ سنوات في ١٠ دقايق !

قواك الله على الجهود الحلوة وناطرين منك المزيد ..