Sunday, June 05, 2011

و في الليلة الظلماء تظهر . . الوثيقة !

قبل الدخول في موضوع هذا المقال أود التوضيح بأن الوضع السياسي و المناخي و الفكري في الكويت أصبح خانقاً و لا يشجع على الكتابة , لذلك سأكتب هذا الموضوع من باب مليء وقت الفراغ و التسلية و أرجو أن لا يُؤخذ على محمل الجد , فهو يعتمد على شكوك و ظنون بنيتها على قاعدة "نظرية المؤامرة" و ليس لها أي دليل أو مستمسك مادي
.
بالرغم من الأحداث الدولية و الإقليمية المتفجرة حولنا إلا أن الحدث الأبرز محلياً خلال العام 2011 كان أحداث جلسة الثلاثاء الماضي , فمفاجآت تلك الجلسة جعلتني أقف على الميزان سبع مرات للتأكد من أني أنا أنا و هذاك مو أنا , أقول ذلك ليس بسبب كشف الستار عن صراع الأسرة أو كما أسماه عدنان عبدالصمد – ما قبل التأبين – حكومة تستجوب حكومة , فالحكومة كانت دائما تستجوب حكومة منذ بداية الحياة الديموقراطية الحديثة في الكويت عام 1963
.

.
المفاجأة كانت بسقوط سراويل نوابنا الأفاضل و الكشف عن عوراتهم الـ إع إف , هؤلاء النواب الذين سدوا آذاننا بصرخات "إلا الداستور" قبل أشهر معدودات ليأتوا اليوم و يسلبوا الوزراء لقبهم المحبب و يصبحوا هم "حطب الدامة" في يد أقطاب الصباح ناصر , و الصباح أحمد , و على طاري الأقطاب فقد كشفت أحداث الثلاثاء عن عمق الحفرة التي سقطت فيها الكويت حكومة و شعباً , فبعد سنوات و سنوات من تصوير الشيخ أحمد الفهد بالداهية الخطير و السياسي المثير و الفارس الذي يسبح و يطير إكتشفنا أن راعي الحرشة فضّل النحشة على حرشة الأعداء و دق المسامير التي تُثبِّتهم على صلبانهم
.



.
و النحشة هنا لا تعود على شكوته للخرافي بقوله "سبّوني و ضربوني" و عدم صعوده للمنصة و رده على عادل الصرخاوي , فأنا لا أصدر أحكامي على البروفات التمثيلية , لكن إهتمامي ينصب على الجرائم الموثقة , و جريمة النحشة هنا كانت في مذكرته للـ لجنة التشريعية , و التي لو قرأها ميسي لـ ترك برشلونة و تفرغ للعمل في كنتاكي الشامية و عفا الله مانشستر شر القتال
.

.
فالسياسي المحنك يرمي بأن إستجوابه من الألِف إلى الياء غير دستوري لأنه لا يحترم قرارات سمو الأمير بإعادة توزير الفهد ! و السؤال الذي يطرح نفسه هنا من أي بقالة دستورية وجدت هذه الحُجة ؟ و هل تأكدت شخصياً من شهادة من سوّغ لك إستخدامها ؟ ألا تعلم بأني لو كنت نائباً لإستجوب وزير التربية الذي صادق على شهادة الخبير الدستوري الذي صاغ لك هذه المذكرة ؟
.


.
و بما أن اللعب أصبح على المكشوف و إتفق نوابنا الأفاضل على كتابة أرقام حساباتهم فوق مؤخراتهم الـ إع إف , أجد أن من واجبي الحديث عن الخبير الدستوري الآخر عباس الشعبي و تابعه مسلم البراك , و أنا هنا لا أحكم على إجتماعهم بالصفاة و قيادة المسيرات الفوضوية , فكما قلت سابقاً أنا لا أحكم على البروفات التمثيلية , لكن الجريمة هنا هي الوثيقة – العفوية – التي أعلن عنها الثنائي عباس و شركاءه للمطالبة بإبتعاد أو رحيل , أو عزل أو نفي أو قتل سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد و نائبه الشيخ أحمد الفهد
.


.
و قد حاولت التعامل مع الوثيقة كـ نشيدة و لم تطربني , و حاولت التعامل معها كـ نكتة فلم تُضحكني , لذلك وجدت نفسي مضطراً للبحث عن المستفيد من رحيل ناصر و أحمد على نفس الرحلة , فلم أجد غير صاحب الإعلام الطاهر مالك "قناة مباشر" زميلنا في تويتر الشيخ فهد سالم العلي حفظه الله و رعاه في منامه و مرعاه , لكن متابعتي لتغريدات الرجل و هي بالمناسبة ليست بروفات تمثيلية جعلتني أتأكد من بُعده عن السياسة و تركيزه الأكبر على العزايم و العشوات فقررت البحث عن مستفيد آخر , مستفيد لم تعجبه الأوضاع المحلية فترك الجمل بما حمل , إلا أن الوثيقة "العفوية" ستضع عن الجمل ما حمل , فـ يخف وزنه , و يزداد ثمنه , و يستدل على دربه , فيترك ناصر على شاطيء شويخ , و يسير إلى ناصر على شاطيء البدع , و من يعلم , فقد تُبدع البدع في المفاجآت السعيدة , مفاجآت تسعد البلاد و العباد من الخالدية إلى قرطبة , و من صباح الناصر إلى الجهراء
.


.
أكرر مرة أخرى بأنها مجرد ظنون بلا دليل , و لم البحث عن دليل لإقناع من يشعثر الأرض و يلطم الخد و يتسلق أعمدة الإنارة و يوقع على وثيقة "عفوية" بلا هدف و لا دليل
..!.

6 comments:

AyyA said...

عجيب كالعاده

haitham said...

so who was on the grassy noel ?!

أحمد الحيدر said...

قد أتفق معك في نقاط وأختلف في أخرى..وقد تغلبت علي مسبقا بالتأكيد أنها شكوك وظنون.. لكن يبقى حديثك مميزا ويحفزنا على الدخول في عاصفة فكرية :)

t7l6m.com said...

المذكره المقدمه حول عدم دستورية الإستجواب
فضيحه دستوريه
وبإنتظار رأي اللجنة التشريعية حولها
تسلم إيدك بوست مثير للأفكار
وقبلها الشجون والألم
الله يحفظ الكويت

almuzain said...

كلها فرضيات بس تفتح مجال اوسع للتفكير ... شكرا

Don Juan said...

فهد سالم العلي شاقني ,, ساحن جبدي ,, باط مرارتي ,, كلامه يسبب أزمة ,, يحسسك ان الخلاص على ايده