Tuesday, January 10, 2012

إنردها



سألني بعض الأخوة عن سبب إنتقادي المتكرر لشعار الحملة الإنتخابية لمرشحي الجمعية الثقافية سيد عدنان عبدالصمد و أحمد لاري و هو " إنردها " , و الغريب في الأمر أنني لم أجد من يشرح و يدافع عن هذا الشعار و مدى إنسجامه مع المرشحين و ما يحتاجه الناخب في 2012

على العموم أنا خير من يعلم بأن نسبة الحساسية تزداد في موسم الإنتخابات لدى المرشحين و محبيهم و يجنح الكثير منهم لتفسير كل إنتقاد أو نصيحة على أنه حرب إنتخابية أو محاولة لتقليل فرص نجاحهم فيها , لذلك , و لأن من سألني عن سبب إنتقاد هذا الشعار هم من أقارب المرشحين كما أرى من خلال الأسماء , أجد أن من المناسب تقديم شرح بسيط حول سبب إنتقادي للشعار

السبب الأول هو أن كلمة إنردها بوضع إ خطأ , فإذا كان المقصود كلمة نردها فهي تُكتب من دون الـ إ , و وجود الـ إ تجعلها قريبة من كلمة نريدها أو إنريدها باللهجة العراقية المحببة , و هذا بالنسبة لي آخر ما يحتاج إليه أي مرشح في فترة الإنتخابات , خصوصا سيد عدنان و لاري

السبب الثاني هو أن الشعار تقليد واضح لشعار مرزوق الغانم في 2006 و هو "لنعيدها كما كانت" , لكن الفرق هو أن مرزوق وضع صورة توقيع عبدالله السالم على الدستور مقرونة بالشعار , و مع تحفظي العام على هذا الشعار إلا أنه مناسب للناخب الذي سيقرن شعار لنعيدها بالعصر الذهبي للكويت أيام الآباء المؤسسين للدستور عبدالله السالم و عبداللطيف ثنيان – عم مرزوق – و حمود الزيد الخالد

لكن شعار إنردها لم يكن مقرونا بشيء يستحق أن نردها إليه !؟ و على العموم أنا أجد شعار إنردها أو لنعيدها كما كانت شعارات تلعب على الوتر النوستلجي عند الناخبين , النوستلجيا هي الحنين الى الماضي و الإعتقاد بأنه كان أفضل من الحاضر , و هذا شعور مزيف على العموم , فعن أي ماضي افضل يريدون أن يرجعونا ؟

هل هي فترة الستينيات ؟ ألا يعلمون بأن المجلس الأول كان في 63 و بعده بسنة حصلت الأزمة الوزارية التي كشفت عورة المجلس و الديموقراطية و جعلت رئيس المجلس يستقيل كفرا منه بالمجلس و نوابه الذي لم يكونوا أكثر من شخشيخة بيد هذا الشيخ او ذاك ؟ ألم يسمعوا عن تزوير الإنتخابات في 67 ؟ إنردها حق شنو ؟

هل هي فترة السبعينيات و التي شهدت أول حل غير دستوري ؟ أم فترة الثمانينيات التي شهدت الحدث نفسه ؟ أو التسعينيات التي شهدن دواوين الأثنين و من ثم الغزو ؟ عن أي ماضي جميل يتكلمون و يريدون أن يردونا إليه ؟

أما السبب الثالث فهو يتعلق بالمرشحين أنفسهم , شعار إنردها أو بنئدر على التغيير أو إلى مستقبل أفضل يتناسب في العادة مع المرشحين الجدد و لا يتناسب مع النائب المعتق سيد عدنان الذي يجلس على الكرسي الأخضر منذ 31 سنة , الشعار الأنسب للسيد عدنان هو الإعتماد على الخبرة و صلابة الموقف و التمسك بالنهج القديم الذي يمثله سيد عدنان و ناخبيه

على المرشح القديم أن يستخدم شعار مشابه لشعارات البنك الوطني , بنك – أو مرشح – تعرفه و تثق به , و يبتعد عن شعارات الهبّات و الكول لأنها لا تتناسب مع سنه و أداءه

هذه هي أسباب إنتقادي للشعار و سأنتقده كمان و كمان كلما قفز أمامي من على صفحات الجرايد , و على العموم هذه ليست حرب إنتخابية فأنا لو كنت من ناخبي الدائرة الأولى سأفكر جديا بالتصويت لللاري و عدنان حيث أنهما على الأقل لم يشاركا في الحروب بين الشيوخ او كما وصفها عدنان بـ حكومة تستجوب حكومة , ايضا لم يشارك في الفتنة الطائفية و هذه بحد ذاتها ميزة نفتقدها بين نواب الدائرة الأولى




أتمنى حظا سعيدا للجميع و شكرا على المتابعة و المشاركة في الرأي

2 comments:

Um il sa3af wil leef said...

أتابع الاعلانات الانتخابيه جميعها وشعاراتهم،وبشكل عام .
الغالبيه تفتقر عناصر الجذب والانتباه للناخب من حيث الألوان وحجم الخط وطريقة التصوير للمرشح ، ونوعية الجمل المختاره التي تشبه الى حد كبير درس تعبير في المرحله المتوسطه

RADIANT GUY said...

عاد مادري بس هذا اكثر اعلان لفت نظري، يمكن عشان الوانه "شنكوحيه"